-
موسوعة
علامات الساعة
خليفة الله ال (مهدي) , المهدي الثاني , الرجل الصالح
(مهدي) ثالث
الكتاب السابع
ملاحظات حول تفسير سورة الاسراء
الافساد والعقاب
الاول لبني إسرائيل - "عبادا لنا أولي بأس شديد "
-
بسم الله الرحمن
الرحيم
لقد تدبرنا بفضل الله عبارة " عِبَادًا لَّنَا " من القرآن
الكريم ووضحنا انها تعني عباد مخلصين في العبادة لله
وان اساس الاخلاص في عبادة الله هو الايمان ثم التقوى
وان المخلصون في عبادة الله هم من أولوا الالباب
سنبين الان وباذن الله ومن باب آخر ان " عِبَادًا لَّنَا "
هم من الموفون بالعهد مع المولى عز وجل
لان الوفاء بالعهد هو من اسس التقوى
وبذلك تثبيت ان " عِبَادًا لَّنَا " هم من أولوا الالباب
وهم من الموفون بالعهد
سنعود الان الى تدبر كلمة " بَعَثْنَا " حيث سنبين باذن
الله الصلة بين " عِبَادًا لَّنَا " وبين بني اسرائيل في
كلمة " بَعَثْنَا "
وسنبين ان " عِبَادًا لَّنَا " لهم ميزة هامة وهي الوفاء
بالعهد مع الله سبحانه وتعالى
فهم من الموفون
بالعهد مع المولى عز وجل
وبذلك هم من أولوا الالباب بتعريف القران الكريم
وسنخصص باذن الله
كتاب آخر لصفات " عِبَادًا لَّنَا " وسنبين فيه باذن الله
الفرق الكبير بين أولوا الالباب وبين أولي الالباب
سبحان من قال وقولة الحق في سورة الاسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا
بَعَثْنَا
عَلَيْكُمْ
عِبَادًا لَّنَا
أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً 5
بسم الله الرحمن الرحيم
هناك أمر آخر هام جدا يبين لنا ان هؤلاء العباد " عِبَادًا
لَّنَا " في سورة الاسراء هم من الصالحين المهديين
والاهم من ذلك ان لهم ميزة بارزة وواضحة وهي الوفاء بالعهد
اي انهم من الموفون بالعهد
كما اشرنا اليه من قبل , لقد وردت كلمة "
بَعَثْنَا
" في القرآن الكريم 4 مرات في الانبياء والرسل
ولكن لم يورد اية شروط الاهية لهؤلاء الرسل والانبياء
للفوز بنصرة الله
وردت هذه الايات الشريفة الاربعة في الرسل والانبياء حيث
وردت فيها كلمة " بَعَثْنَا "
سورة الأعراف - سورة 7 - آية 103
بسم الله الرحمن الرحيم
ثُمَّ بَعَثْنَا
مِن بَعْدِهِم
مُّوسَى
بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ
بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
هنا كلمة " بَعَثْنَا " وردت في النبي موسى عليه السلام
دون اي شروط الاهية للفوز بنصرة الله
سورة يونس - سورة 10 - آية 74
بسم الله الرحمن الرحيم
ثُمَّ بَعَثْنَا
مِن بَعْدِهِ
رُسُلاً إِلَى
قَوْمِهِمْ فَجَآؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ
لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ
نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ
هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في الرسل من بعد النبي نوح عليه السلام دون اي شروط الاهية
للفوز بنصرة الله
سورة يونس - سورة 10 - آية 75
بسم الله الرحمن الرحيم
ثُمَّ بَعَثْنَا
مِن بَعْدِهِم
مُّوسَى وَهَارُونَ
إِلَى فِرْعَوْنَ
وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ
قَوْمًا مُّجْرِمِينَ
هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في موسى وهارون عليهما السلام دون اي شروط الاهية للفوز
بنصرة الله
سورة النحل - سورة 16 - آية 36
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ بَعَثْنَا
فِي كُلِّ أُمَّةٍ
رَّسُولاً أَنِ
اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ
فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ
عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في الرسل المبعوثون في كل امة عليهم وعلى نبينا الصلاة
والسلام
دون اي شروط الاهية للفوز بنصرة الله
الاستنتاج الاول
وردت كلمة "
بَعَثْنَا " في القرآن الكريم 4 مرات في الانبياء والرسل
ولكن لم تشير الايات الشريفة الى شروط الاهية لهؤلاء الرسل
والانبياء للفوز بنصرة الله
لانهم رسل وانبياء وليسوا بحاجة للتنبيه وللشروط
ولانهم يوفون العهد مع الله
فمن يوفي العهد مع المولى عز وجل فلا داعي لتحذيره في حالة
عدم الوفاء بالعهد
او بطريقة اخرى نستطيع القول
ان من لم يكون هناك سبب لتحذيره من نقض العهد مع المولى
عز وجل يكون ممن يوفي بالعهد
هذا امر هام جدا
والان سنوضح أمر في
غاية الاهمية باذن الله
وهو الصلة في كلمة
" بَعَثْنَا " بين " عِبَادًا لَّنَا " وبين نقباء بني
إسرائيل
وهي الوفاء
بعهد الله سبحانه وتعالى
بقي آيتين في القرآن الكريم حيث وردت فيهن كلمة "
بَعَثْنَا
"
الاية الاولى - في نقباء بني اسرائيل
هي الاية الشريفة من سورة المائدة التي وردت في نقباء بني
اسرائيل ووردت فيها كلمة "
بَعَثْنَا
"
ولكن هذه الاية تشير الى شروط الاهية واضحة للفوز بنصرة
الله
وتشير الى تحذير واضح لهم من المولى عز وجل
ولم يكن البعث الا بعد أخذ الميثاق منهم
سورة المائدة - سورة 5 - آية 12-13
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ أَخَذَ
اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ
وَ بَعَثْنَا
مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا
وَقَالَ اللّهُ
إِنِّي مَعَكُمْ
" ان الله عز
وجل يكون معهم بناء على شروط الاهية وهي"
لَئِنْ
أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم
بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا
" اذا الشروط
واضحة وهي اقامة الصلاة وايتاء الزكاة والايمان بالرسل
والدفاع عنهم والصدقة "
" ثم يأتي التحذير
اذا نقضوا هذا الميثاق "
فَمَن كَفَرَ
بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ
" ذلك كان
التحذير فمن كفر فقد ضل سواء السبيل "
" وهنا يأتي
التأكيد انهم نقضوا الميثاق"
فَبِمَا
نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ
لَعَنَّاهُمْ
وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ
عَن مَّوَاضِعِهِ
وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ
وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ
إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
الاستنتاج الثاني
وردت كلمة "
بَعَثْنَا
" في القرآن الكريم للمرة الخامسة في سورة المائدة في
نقباء بني اسرائيل
ولكن ورد في الاية الشريفة شروط الاهية واضحة لهؤلاء
النقباء من بني اسرائيل للفوز بنصرة الله
وورد تحذير واضح لهم , فالله عز وجل يكون معهم
بشرط
اذا اقاموا الصلاة
وآتوا الزكاة وآمنوا بالرسل ودافعوا عنهم واقرضوا الله
قرضا حسنا
ثم بين لنا المولى عز وجل انهم نقضوا الميثاق ولم يوفوا
بالعهد مع الله
سبحانه وتعالى عما يشركون
والسؤال الهام هنا
ماذا ورد في الاية
السادسة والاخيرة التي وردت فيها كلمة " بَعَثْنَا "
والذي تخص " عِبَادًا لَّنَا "
هل وردت اي شروط الاهية للفوز بنصرة المولى عز وجل ؟
وهل ورد اي تحذير ؟
وهل ورد النبأ بنقضهم العهد ؟
والجواب على ذلك
واضح كالشمس
لم يورد في سورة
الاسراء اي شروط الاهية للعباد المبعوثون
ولم يورد اي تحذير لهم
ولم يورد النبأ بنقضهم العهد
فذلك يعني انهم عباد صالحين ليسوا بحاجة الى الشروط
والتحذير
كما لم تكن هناك حاجة للشروط و للتحذير مع الانبياء والرسل
بل كانت البشرى بوفائهم للعهد وذلك بنصرهم ثلاث مرات
اذا "
عِبَادًا لَّنَا
" هم عباد يوفون بالعهد مع المولى عز وجل
وذلك من اسس التقوى
اما بالنسبة لنقباء بني اسرائيل
فبما ان كلمة "
بَعَثْنَا " , "
الخاصة بالرسل والانبياء الذين لا ينقضون عهد الله " قد
وردت في نقباء بني اسرائيل
ثم
نقضوا العهد مع
الله ولم يستحقوا تلك الخصوصية
فسيكون عقابهم على
ايدي من يستحق خصوصية كلمة " بَعَثْنَا "
تلك الخصوصية الخاصة بالانبياء والرسل الذين لا ينقضون عهد
الله
فعبادا لنا هم عباد
صالحين لا ينقضون عهد الله
انهم عباد صالحين
يوفون بالعهد مع الله عز وجل
فيبعثون ليعاقبون
الذين ينقضون العهد مع المولى عز وجل
ان شاء الله سوف نتعمق في هذا الامر لأهميته
لننظر بعمق الى ما ورد في عبادا لنا وما الصلة مع نقباء
بني اسرائيل
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَ
بَعَثْنَا
مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا
وَقَالَ اللّهُ
إِنِّي مَعَكُمْ
لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ
وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ
اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا
لَّأُكَفِّرَنَّ
عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ
فَمَن كَفَرَ
بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا
قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا
مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ
وَلاَ تَزَالُ
تَطَّلِعُ عَلَىَ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً
مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ
يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
سورة المائدة - سورة 5 - آية 12-13
الشروط للنصرة
هناك شروط واضحة كي
يكون الله سبحانه وتعالى مع نقباء بني اسرائيل
اقامة الصلاة وايتاء الزكاة والايمان بالرسل والدفاع عنهم
والصدقة
ثم يأتي التحذير
فمن كفر منكم بعد
تلك البينات والشروط فقد ضل سواء السبيل
ثم يأتي النبأ
بنقضهم العهد
فبما نقضهم ميثاقهم
العقاب لمن نقض
العهد من النقباء
لعنهم الله وجعل
قلوبهم قاسية
فهم كانوا عباد صالحين عندما بعثوا وأتاهم العهد
فاستحقوا خصوصية كلمة بَعَثْنَا
ولكن عليهم شروط يجب ان يطبقوها كي يوفوا بالعهد ومن ينقض
العهد منهم يصبح من الكافرين
ولقد نقضوا العهد بعد البعث
امرهم الله عز وجل بالصلاة قائلا - لَئِنْ أَقَمْتُمُ
الصَّلاَةَ - ولكنهم لم يقيموها
وامرهم الله عز وجل بالزكاة قائلا - وَآتَيْتُمُ
الزَّكَاةَ - ولكنهم لم يؤتوها
ولكنهم لم ينقضوا
العهد فحسب بل تمادوا في نقض العهد
حيث امرهم الله عز
وجل ان يؤمنوا برسله ويدافعوا عنهم قائلا
وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
ولكنهم لم يؤمنوا بالرسل ولم يدافعوا عنهم "
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ " بل كفّروهم ولم يدافعوا عنهم
بل تمادوا وقتلوا بعضهم
وحيث امرهم الله عز وجل ان يقرضوه قرضا حسنا وذلك بتزكية
اموالهم بالصدقات قائلا
وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا
ولكنهم لم يزكوا
اموالهم بالصدقات وعملوا عكس ذلك
بل تمادوا في القيام بعكس ما امر الله عز وجل
واعلنوا الحرب على الله سبحانه وتعالى وعلى رسولة صلى الله
عليه وسلم
باتخاذهم الربا
بل تخصصوا في ذلك
ولم يكن ذلك فحسب
بل تمردوا
وحرفوا كلام الله
حيث وصف اعمالهم عز
وجل بقوله
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا
مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ
اما بالنسبة للعباد الصالحين "عِبَادًا
لَّنَا " فلقد ورد
فيهم ما يلي
بسم الله الرحمن الرحيم
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا
بَعَثْنَا
عَلَيْكُمْ
عِبَادًا لَّنَا
أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً
هل هناك شروط
للنصرة
كلا - لا داعي لها
مع "عِبَادًا لَّنَا " كما لم يكن لها داعي في الرسل
والانبياء
لم يقل فان اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة مثلا - فسوف تجوسوا
خلال الديار
هل هناك تحذير
كلا - لا داعي
للتحذير مع "عِبَادًا لَّنَا " كما لم يكن هناك داعي
للتحذير في الرسل والانبياء
لم يقل مثلا فمن كفر منكم
هل اتى النبأ
بنقضهم العهد
كلا - لم يأت النبأ
بنقضهم العهد كما لم يأتي في الرسل والانبياء
بل اتى النبأ بالوفاء بالعهد وهو النصر
هل اتى فيهم خبر
عقاب ان لم يوفوا بالعهد
كلا - لم يأت فيهم
خبر عقاب كما لم يأت في الرسل والانبياء
لانهم يوفون بالعهد
الاستنتاج الثالث
"عِبَادًا لَّنَا "
هم من الموفون بعهد الله
يبعثهم المولى عز وجل لعقاب من ينقض العهد وهم بني اسرائيل
وهذه نقات في غاية الاهمية عندما نتدبر هذه الايات الشريفة
وسنبينها من باب آخر
فهذه الايات الشريفة تبين لنا اسس التقوى
سبحان من قال وقوله الحق في صفات المتقين
بسم الله الرحمن الرحيم
لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ
الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ
وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى
حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ
وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ
وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ
وَالْمُوفُونَ
بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ
الْبَأْسِ
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
وَأُولَئِكَ
هُمُ الْمُتَّقُون
َسورة البقرة -
سورة 2 - آية 177
فمن اسس التقوى -
الوفاء بالعهد
وهذا الاساس هو ابرز الاسس التي تميز عبادا لنا عن بني
اسرائيل
الاستنتاج الرابع
الشروط التي كانت
اساس الميثاق مع نقباء بني اسرائيل هي اسس التقوى
ومن اسس التقوى الوفاء بالعهد مع الله
ونقباء بني اسرائيل لم يوفوا العهد مع الله
وتلك الشروط كانت هي العهد الذي نقضه نقباء بني اسرائيل
اما عبادا لنا فلا ينقضون العهد مع المولى عز وجل
"عِبَادًا لَّنَا " هم من الموفون بالعهد مع الله
هم من العلماء العاملين بعلمهم لمرضاة المولى عز وجل
هم ممن لا يخشون الا الله
يحللون ما حلل الله ويحرمون ما حرم الله
ولا ينقضون العهد الذي يتخذونه مع الله
بل اكدت الاية على نصرتهم
هم الاسود احفاد الاسود من خير امة اخرجت للناس وهذا وصفهم
الخاص بالوفاء بالعهد
مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ
عَلَيْهِ
فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ
وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا
هم الموفون
بالعهد
يبعثون لعقاب الذين نقضوا العهد
وهذه ميزة في غاية الاهمية حيث ستبين لنا باذن الله من هم
هؤلاء العباد الذين
وصفهم المولى عز وجل بوصف خاص وهو قوله سبحانه وتعالى
(عِبَادًا لَّنَا )
من هم بشكل عام وما
صفاتهم ومن هم القادة بشكل خاص
وسنبين ذلك باذن الواحد الاحد
----------------------------------------------------------
فمن الذي يوفي
بالعهد مع الله بتعريف القرآن الكريم
هم أولوا الالباب
سبحان من قال وقوله
الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ
الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى
إِنَّمَا
يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يَنقُضُونَ
الْمِيثَاقَ
وَالَّذِينَ
يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ
وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ
وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ
وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
سِرًّا وَعَلانِيَةً
وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
أُوْلَئِكَ لَهُمْ
عُقْبَى الدَّارِ
جَنَّاتُ عَدْنٍ
يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ
وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ
سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى
الدَّارِ
وَالَّذِينَ
يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ
وَيَقْطَعُونَ
مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي
الأَرْضِ
أُوْلَئِكَ لَهُمُ
اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
سورة الرعد - سورة
13 - آية 19- 25
الاستنتاج الاخير
" عِبَادًا لَّنَا
"
هم من أولوا الالباب الذين يوفون بعهد الله ولا يتقضون
الميثاق
يبعثون لعقاب بني اسرائيل الذين ينقضون عهد الله من بعد
ميثاقه
وسوف نورد المزيد عن صفاتهم
والفرق بين أولوا الالباب وبين أولي الالباب في كتاب خاص
قريبا باذن الله
اوردنا لكم ما نظن ونراه صحيحا والعلم عند الله ونحن ليسوا بمعصومين من
الخطأ
اللهم ان اصبت فمنك ومما علمتني وان اخطأت فمن الشيطان , استغفرك واتوب
اليك
ارجوا من كل من يقرأ هذا من المؤمنين الركع السجود ان ينصرونني ان كنت
ظالما او مظلوما
عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا
اضغط هنا لفتح
الجزء الرابع
-
--------------------------------------------------------------------
-
Copyright ©2005 Alkahtane.com All Rights
Reserved -
Last Revision
1-
23
-2008