-
موسوعة
علامات الساعة
خليفة الله ال (مهدي) , المهدي الثاني , الرجل الصالح
(مهدي) ثالث
الكتاب السابع
ملاحظات حول تفسير سورة الاسراء
الافساد والعقاب
الاول لبني إسرائيل - "عبادا لنا أولي بأس شديد "
-
-
=======================================================
تكملة
الفصل السادس
عبارة "
وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا "
بسم الله الرحمن الرحيم
الهي كيف اشكرك على نعمك , والشكر لك هو نعمة من نعمك
فالحمد والشكر لك على انك انت الله
والحمد والشكر لك على نعمة الشكر لك
والحمد والشكر لك على نعمة حبيبنا محمد الذي علمني كيف
اسبح لك واحمدك
فتقبل مني اني الفقير اليك
سبحانك ربي وبحمدك , عدد خلقك ورضى نفسك وزنة عرشك ومداد
كلماتك
استغفرك واتوب اليك
والصلاة والسلام على حبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه
اجمعين بما انت اهله وبما هو اهله حتى تحب وترضى
اللهم انك عفو تحب العفو , فاعف عني وعن كل من يقرأ هذا
ويسجد لك
آمين
ورد في الاية الشريفة من سورة الإسراء - سورة 17 - آية 5
بسم الله الرحمن الرحيم
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ
عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ
خِلاَلَ الدِّيَارِ
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً
لماذا ذكر المولى عز وجل عبارة "
وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا
" في العقاب الاول ولم يذكرها في العقاب الثاني ؟
سنبين باذن الله عدة امور هامة كي نتدبر هذه الكلمات
الشريفة
لقد قال الاغلبية ان الوعد المفعول هنا هو العقاب الاول
لبني اسرائيل
وان مفعولا تعني انه قد حدث ومضى قبل نزول القرآن الكريم
وقال اخرون بل حدث ومضى قبل نزول التوراة , فكان الاختلاف
بينهم في تعريف الافساد الاول
ولكنهم اتفقوا كافة على ان الافساد الاول قد حدث ومضى
نقول ان كل من قال
ذلك كان على خطأ
ولقد بينا اكثر من دليل على ان الافساد الاول وعقابه
والافساد الثاني وعقابه
لم يحدثا قبل نزول القران الكريم
وسنأتي بدليل آخر باذن الله
سبحان من قال وقوله الحق
وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً
سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
الحمد لله الذي يعلمنا ما لا نعلم ولولا ان مَنّ الله
عَلينا بفضله لما عَلِمنا شيئا
ولا حول ولا قوة الا بالله
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي
بسم الله الرحمن الرحيم
اولا عبارة "
وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا
" لا تعني انه قد حدث في
الماضي قبل نزول القرآن
نقول باذن المولى عز وجل ان الوعد
المفعول هو وعدا مقضيا حتميا سوف يحدث ولا شك في
ذلك
ولا تعني العبارة ان الوعد قد حدث قبل نزول القرآن كما قيل
نبدأ باذن الله بكلمة
وَكَانَ
- فكلمة كان في هذه
العبارة لا تعني انه حدث او كان في الماضي , بل تعني قضي
وكلمة الوعد لا تكون الا لحدث في المستقبل
وكلمة مفعولا تعني مقضيا حتميا وسوف يحدث
والدليل على ذلك من القرآن الكريم هو قول المولى عز وجل في
كتابه الكريم
الدليل الاول
بسم الله الرحمن
الرحيم
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ
الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ
كَانَ وَعْدُهُ
مَفْعُولا
سورة المزمل - سورة
73 - آية 17 - 18
هنا اليوم الذي يجعل الولدان شيبا هو يوم القيامة حيث
تتشقق السماء من شدته
وهذا الحدث الموصوف وهو يوم القيامة كان وعده مفعولا اي
مقضيا سوف يحدث لا محال ولا شك في ذلك
ونحن نعلم ان يوم القيامة هو حدث آت في المستقبل
اذا هنا عبارة "
كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولا " لا تعني انه حدث في الماضي
بل تعني مقضيا فيه سوف يحدث لا محال في المستقبل وبعد
نزول القرآن الكريم
وهذا تفسير مصدره القرآن الكريم
كذلك المعنى في الاية الشريفة
- فَإِذَا
جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا
لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ
الدِّيَارِ
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً
- عبارة "
وَكَانَ وَعْدًا
مَفْعُولا "
تعني ان هذا الوعد سوف يحدث في المستقبل لا محال , ولا شك
فيه
الاستنتاج الاول
عبارة "
كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولا
"
المعنى فإذا كان الافساد الاول كان الوعد الالهي , بعثنا
و انهضنا عليكم عبادا مخلصين بالعبادة لنا
أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار باحثين عن بني اسرائيل
وهذا الوعد كان وعدا مفعولا لا محيص عنه وذلك تأكيد لكون
القضاء حتما لازما
وهو في المستقبل
اذا عبارة " وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا " لا تعني في
الماضي بل تعني في المستقبل
فالوعد للمستقبل كما كان الوعد بيوم الحساب في المستقبل
وذلك من القرآن الكريم
الدليل الثاني
لمن تعود عبارة "
وَكَانَ وَعْدًا
مَفْعُولا " ؟
هل تعود الى البعث
" بَعَثْنَا
" ام تعود الى شرط
الحدث "
فَإِذَا جَاء وَعْدُ
أُولاهُمَا "
قال الاغلبية وربما الجميع انها تعود الى شرط الحدث
وهذا خطأ كبير ايضا
نعود الان الى بداية الاية الشريفة
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ
عِبَادًا لَّنَا
أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً
ما هو الوعد
المفعول في الاية الشريفة
هذا الامر من
اهم الامور في تدبر معنى ايات الافساد والعقاب في سورة
الاسراء
هل الوعد المفعول هو
1- وقوع الافساد الاول
2- ام هو بعث العباد الصالحين عبادا لنا
الوعد المفعول
هو بعث العباد الصالحين عبادا لنا- هذا هو الوعد المفعول
قد اخطأ كل من
نسب "وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً " الى وقوع الافساد
الاول في " فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا "
سنوضح الامر باذن
الله
بما ان عبارة "
وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا " لا تعني حدث في الماضي كما
بينا من تفسير القرآن الكريم فلا شك في ذلك
بل تعني حدث في المستقبل
اذا من قال ان الوعد المفعول هو حدوث الافساد الاول
نسأل لماذا لم يذكر " وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا " في
الافساد الثاني وفي العلو الكبير
فذلك بمثابة ان يقول احدا ان الوعد الثاني ليس بوعد مفعولا
لانه لم يذكر عبارة " وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا " في
العقاب الثاني
وان العلو الكبير ليس بوعد مفعولا ايضا لنفس السبب
وذلك تناقض واضح مع الاخبار بحتمية وقوع الافسادين والعلو
الكبير في قوله عز وجل
" لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ
عُلُوًّا كَبِيرًا "
اي من قال ذلك كمن يقول ان الافساد الاول سوف يقع حتما في
المستقبل ولكن الافساد الثاني والعلو الكبير لن يقعا حتما
في المستقبل
استغفر الله
هذا كلام لا يعقل
كل ما قيل في ان الوعد المفعول هو حدوث الافساد الاول
فهو خطأ
بل خطأ كبير
فالافساد
الاول ما هو الا شرط لحدوث الوعد المفعول
والوعد المفعول هو بعث العباد " عبادا لنا "
اي انه شرط
زمني في تحديد زمن البعث
اي اذا حدث الافساد الاول فحينئذ وفي ذلك الزمان سوف يكون
وعد الله المفعول وهو بعث العباد
" بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ
شَدِيدٍ ِ "
وهذا الوعد بالبعث هو الذي اتى ذكره
" وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً "
فالوعد المفعول هو = " بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا
لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ِ "
وذلك يبين لنا
الجواب على السؤال
لماذا لم يذكر
عبارة " وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً " في الاية التالية
عند ذكر الافساد الثاني بعد قول " فَإِذَا جَاء وَعْدُ
الآخِرَةِ "
لان الوعد المفعول "
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً " هو
بعث العباد في الاولى وفي الاخرة حيث يعودوا ويدخلوا
المسجد كما دخلوه اول مرة
فهم نفس العباد وهو نفس البعث وبذلك هو نفس الوعد المفعول
اي ان الوعد
المفعول هو بعث العباد في الافساد الاول وايضا بعث العباد
في الافساد الثاني
والان وجبت الاجابة
على سؤال آخر
لماذا لم يذكر
عبارة " وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً " في الافساد الثالث
وهو العلو الكبير بعد قول " وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا " ؟
والجواب على
ذلك
لان الوعد المفعول
" وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً " يعود الى بعث العباد "
عِبَادًا لَّنَا "
وهؤلاء العباد عندما يعودوا في المرة الثانية ويسوؤوا
الوجوه ويدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة
بعد ذلك لا
يخرجوا من المسجد ومن القدس بل يحاصروا داخل المسجد عند
خروج المسيح الدجال وعند نزول عيسى عليه السلام
فكيف يعودوا ان لم يغادروا
فالبعث يأتي من
خارج القدس مرتين في وعد الاولى وفي وعد الثانية
وبعد وعد الثانية التي سميت بوعد الاخرة لا يخرج ذلك البعث
من القدس لذلك كان البعث الثاني هو الاخير بالنسبة للعباد
اي قدومهم من خارج المسجد الاقصى
لان هؤلاء العباد يكونون محاصرون من الدجال داخل جدار
المسجد الاقصى
الاستنتاج الثاني
الوعد المفعول هو
بعث العباد
الوعد المفعول " وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً " يعود الى
بعث العباد " بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا "
و كل ما قيل في ان
الوعد المفعول هو حدوث الافساد الاول في الماضي
فهو خطأ بل خطأ كبير
فالافساد الاول ما هو الا شرط لحدوث الوعد المفعول وهو
بعث العباد " عبادا لنا "
اي انه شرط زمني في تحديد زمن الوعد المفعول وهو البعث
ولاهمية هذا الامر سنكرر الشرح في صيغة اخرى
1- قال المولى عز وجل " وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً " في
وعد الاولى
اي عندما ورد
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ
عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً
اي ان الوعد المفعول هو ليس " فَإِذَا جَاء وَعْدُ
أُولاهُمَا "
بل الوعد المفعول هو "
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ
عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
"
2- لماذا لم يقل المولى عز وجل "
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً " في
وعد الاخرة
اي عندما ورد
فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ
وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ
مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا
لماذا لم يقل في نهاية هذه الاية ايضا "
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً " كما
ورد في وعد اولاهما
هل ذلك يعني ان وعد الاخرة ليس وعدا مفعولا
كلا فالوعد المفعول
هو بعث العباد
كي يسوؤا وجوههم ويدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة
3-كذلك لماذا لم يقل المولى عز وجل "
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً " في
العلو الكبير
اي عندما ورد
وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ
لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا 8
هل ذلك يعني ان العلو الكبير ليس وعدا مفعولا
كلا - ان الوعد المفعول "
وَكَانَ وَعْدًا
مَّفْعُولاً " يعود
الى بعث العباد "
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا
"
وهؤلاء العباد لا يخرجوا من المسجد الاقصى قبل نزول عيسى
- فكيف يعودوا
ان لم يغادروا المسجد
لان هؤلاء العباد
يكونون محاصرون من الدجال داخل جدار المسجد الاقصى
فالوعد المفعول هو بعث العباد الصالحين "عِبَادًا لَّنَا "
وسنبين في الكتاب القادم ان شاء الله ان هدف هذا البعث هو
لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ
كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا
عَلَوْاْ تَتْبِيرًا
وسنبين معنى ذلك باذن الله
==================================
ومن هذا الاستنتاج نسأل سؤال آخر حيث سيؤكد لنا امر هام
جدا
وهو ان عبادا لنا هم نفس القوم تحت قيادة واحدة
السؤال هو لماذا لم يكرر "
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا
"
في وعد الاخرة وفي العلو الكبير
لو ذكر ذلك لكان هناك بعثا آخر في الافساد الثاني
ولكان هناك بعثا ثالث في الافساد الاكبر وهو العلوا الكبير
ولكنه سبحانه وتعالى لم يذكر ذلك
وهذا دليل واضح على ان البعث هم نفس العباد في الافساد
الاول
وهم نفس العباد في الافساد الثاني
وهم نفس العباد المحاصرون في العلو الكبير عند نزول عيسى
عليه السلام
ان القوم "
عِبَادًا لَّنَا " هم نفس البعث ومن نفس الجيل
لذلك لم يكرر
وكان وعدا مفعولا في وعد الاخرة وفي العلو الكبير
ولذلك لم يكرر بعثنا عليكم عبادا لنا في وعد الاخرة وفي
العلو الكبير
هو بعث واحد لا غير وهم نفس العباد
وليس القصد هنا انهم من نفس الامة فحسب
كلا - هم من نفس الامة ولكنهم ايضا نفس العباد من نفس
الجيل
ومما يشير الى ذلك الايات التي تصف افعال العباد عبادا لنا
سبحان من قال وقولة الحق في سورة الاسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ
عِبَادًا لَّنَا
أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
فَجَاسُواْ
خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً 5
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ
عَلَيْهِمْ
وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ
أَكْثَرَ نَفِيرًا 6
إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ
أَسَأْتُمْ فَلَهَا
فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ
لِيَسُوؤُواْ
وُجُوهَكُمْ
وَلِيَدْخُلُواْ
الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَلِيُتَبِّرُواْ
مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا 7
بعثنا عليكم عبادا لنا
فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَار - هم العباد عِبَادًا لَّنَا
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ - تعود الى
نفس العباد - اي رددنا لكم الكرة على عِبَادًا لَّنَا
فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ
لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ - تعود الى نفس العباد عِبَادًا
لَّنَا
وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ - تعود الى نفس العباد
عِبَادًا لَّنَا
كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ - تعود الى نفس العباد
الذي دخلوا المسجد اول مرة عِبَادًا لَّنَا
وَلِيُتَبِّرُواْ - تعود الى نفس العباد عِبَادًا لَّنَا
نفس العباد " عِبَادًا لَّنَا " هم الذي يسوؤوا وجوه بني
اسرائيل وهم الذين يدخلوا المسجد اول مرة وثاني مرة كما
دخلوه أول مرة
وعند ذكر كما دخلوه اول مرة تأكيد انهم نفس العباد
ثم هم نفس العباد الذين يتبروا ما علوا تتبيرا
فالحديث هنا لا يخص الامة بل يخص العباد الصالحين
" عِبَادًا
لَّنَا "
ورغم توضيح بفضل الله عدة ادلة على ذلك , فهناك اشارة اخرى
على ذلك في كلمة بعثنا
لم تورد هذه الكلمة في الامة بل وردت في اشخاص معينين
نعود الى الايات التي وردت فيها كلمة بعثنا
سورة المائدة - سورة 5 - آية 12
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَ
بَعَثْنَا
مِنهُمُ اثْنَيْ
عَشَرَ نَقِيبًا
هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في نقباء بني اسرائيل بشكل خاص وليس امة بني اسرائيل بشكل
عام
سورة الأعراف - سورة 7 - آية 103
بسم الله الرحمن الرحيم
ثُمَّ بَعَثْنَا
مِن بَعْدِهِم
مُّوسَى
بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ
بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في النبي موسى عليه السلام بشكل خاص وليس امة بني اسرائيل
بشكل عام
سورة يونس - سورة 10 - آية 74
بسم الله الرحمن الرحيم
ثُمَّ بَعَثْنَا
مِن بَعْدِهِ
رُسُلاً إِلَى
قَوْمِهِمْ فَجَآؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ
لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ
كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ
هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في الرسل من بعد النبي نوح عليه السلام بشكل خاص وليس في
الامم بشكل عام
سورة يونس - سورة 10 - آية 75
بسم الله الرحمن الرحيم
ثُمَّ بَعَثْنَا
مِن بَعْدِهِم
مُّوسَى وَهَارُونَ
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ
وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ
هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في موسى وهارون عليهما السلام بشكل خاص وليس ببني اسرائيل
بشكل عام
سورة النحل - سورة 16 - آية 36
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ بَعَثْنَا
فِي كُلِّ أُمَّةٍ
رَّسُولاً أَنِ
اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ
هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في الرسل المبعوثون في كل امة بشكل خاص وليس في الامم بشكل
عام
سورة الإسراء - سورة 17 - آية 5
بسم الله الرحمن الرحيم
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا
بَعَثْنَا
عَلَيْكُمْ
عِبَادًا لَّنَا
أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ
وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً
وكذلك هنا كلمة "
بَعَثْنَا " وردت
في " عِبَادًا
لَّنَا " بشكل خاص
وليس في الامة الاسلامية بشكل عام
الاستنتاج الاول
عبارة " عِبَادًا
لَّنَا " تخص القوم بشكل خاص وليس الامة الاسلامية بشكل
عام
وان كان القوم " عِبَادًا لَّنَا " هم نفس القوم المبعوثون
في العقاب الاول والثاني والمحاصرون في الثالث
فذلك يعني ان الافساد الاول وعقابه وان الافساد الثاني
وعقابه و الافساد الثالث وعقابه
كل ذلك يكون خلال فترة او زمن حياة نفس القوم " عِبَادًا
لَّنَا "
اي خلال نفس الجيل
هذا ما نراه صحيحا والعلم عند الله
ولا حول ولا قوة الا بالله
سبحان الملك القدوس ، رب الملائكة والروح ، بالعزة جللت
السموات والأرض
------------------------