-
موسوعة
علامات الساعة
خليفة الله ال (مهدي) , المهدي الثاني , الرجل الصالح
(مهدي) ثالث
الكتاب التاسع
ملاحظات حول تفسير سورة الاسراء
أولوا الالباب -
ومنهم "عبادا لنا أولي بأس شديد"
الفصل الرابع - المزيد من اوصاف وميزات أولوا الالباب
ومنهم عِبَادًا لَّنَا
-
-
الفصل
الرابع - المزيد من اوصاف وميزات أولوا الالباب ومنهم
عِبَادًا لَّنَا
-
=======================================================
الفصل الرابع
المزيد من اوصاف
وميزات أولوا الالباب ومنهم عِبَادًا لَّنَا
أولوا الالباب يدركون العبر من قصص القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه
وسلم نبيا
مَنْ قالهاَ حِينَ يُمْسِي كان حقا على الله ان يرضيه
بالجنة – صحيح مسلم
هذه الايات الشريفة تبين العبر و المواعظ الذي جعلها
المولى عز وجل واضحة لاولي الالباب
ولكنهم لا يفقهونها
وكما قلنا ما يفقده اولي الالباب فهو موجود عند أولوا
الالباب
فالذين يفقهون العبر والمواعظ من القصص والايات الشريفة هم
أولوا الالباب
ولا يختصر ذلك
في القران الكريم كما سنبين باذن الله
سبحان القدوس الذي قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ
أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ
آمِنِينَ 99
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ
سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ
مِن قَبْلُ
قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ
أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ
وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ
الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي
لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
100
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن
تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي
مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ 101
ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا
كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ
يَمْكُرُونَ 102
وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
103 وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ
إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ 104
وَكَأَيِّن مِّن
آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا
وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ 105
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم
مُّشْرِكُونَ 106
أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ
اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ
يَشْعُرُونَ 107
قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى
بَصِيرَةٍ أَنَاْ
وَمَنِ اتَّبَعَنِي
وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا
أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 108
وَمَا
أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي
إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى
أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ
كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ
-
وَلَدَارُ
الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ
اتَّقَواْ
أَفَلاَ تَعْقِلُونَ 109
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ
قَدْ كُذِبُواْ
جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ
بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ 110
لَقَدْ كَانَ فِي
قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ
مَا كَانَ حَدِيثًا
يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ
وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 111
سورة -12- يوسف
يبين المولى عز وجل العبر والوعظ في كتابه الكريم لكافة
اصحاب العقول ممن يقرأ القرآن الكريم
ويبين المولى عز وجل بقوله
لَقَدْ كَانَ
فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ
فالعبرة متوفرة
لاصحاب العقول " اولي الالباب " لمن يجدها ويفقهها منهم
ولكن كما بينا ان أولي الالباب ليسوا ممن أوتوا الحكمة وهي
الاساس في تدبر القرآن الكريم
فمن الذي يفقه العبر من القصص
هم الذين يتبعون سبيل النبي الذي يدعوا الى الله على بصيرة
والذين اتقوا الله وهم المخلصون في عبادة الله وهم الذين
أوتوا الحكمة
هم أولوا
الالباب ومنهم عبادا لنا
الاستنتاج
العبرة موجودة
لكافة اولي الالباب
لكن من يتعظ ويدرك ويفهم هذه العبرة هم اولوا الالباب
هم أولوا الالباب ومنهم عبادا لنا
هذا ما نراه صحيحا والعلم عند الله
=================================
أولوا الالباب يدركون الذكرى لاولي الالباب
سبحان القدوس الذي قال وقوله الحق
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي
مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً
مِّنَّا
وَذِكْرَى
لِأُولِي الأَلْبَابِ
سورة ص - سورة
38 - آية 41-42-43
قال سبحانه وتعالى هي ذكرى ولم يقل عز وجل ليتذكر أولي
الالباب
اي العبرة متوفرة لكافة أولي الالباب فهي ذكرى
فما هي الذكرى و العبرة من قصة ايوب عليه السلام
موجز قصة ايوب عليه السلام كما اوردها ابن كثير
يذكر تبارك وتعالى عبده ورسوله أيوب عليه الصلاة والسلام
وما كان ابتلاه تعالى به من الضر في جسده وماله وولده حتى
لم يبق من جسده مغرز إبرة سليما سوى قلبه ولم يبق له من
الدنيا شيء يستعين به على مرضه وما هو فيه غير أن زوجته
حفظت وده لإيمانها بالله تعالى ورسوله فكانت تخدم الناس
بالأجرة وتطعمه وتخدمه نحوا من ثماني عشرة سنة وقد كان قبل
ذلك في مال جزيل وأولاد وسعة طائلة من الدنيا فسلب جميع
ذلك حتى آل به الحال إلى أن ألقي على مزبلة من مزابل
البلدة هذه المدة بكمالها ورفضه القريب والبعيد سوى زوجته
رضي الله عنها فإنها كانت لا تفارقه صباحا ومساء إلا بسبب
خدمة الناس ثم تعود إليه قريبا فلما طال المطال واشتد
الحال وانتهى القدر وتم الأجل المقدر تضرع إلى رب العالمين
وإله المرسلين فقال " إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين "
وفي هذه الآية الكريمة قال " واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه
أني مسني الشيطان بنصب وعذاب " قيل بنصب في بدني وعذاب في
مالي وولدي فعند ذلك استجاب له أرحم الراحمين وأمره أن
يقوم من مقامه وأن يركض الأرض برجله ففعل فأنبع الله تعالى
عينا وأمره أن يغتسل منها فأذهبت جميع ما كان في بدنه من
الأذى ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخر فأنبع له عينا أخرى
وأمره أن يشرب منها فأذهبت جميع ما كان في باطنه من السوء
وتكاملت العافية ظاهرا وباطنا ولهذا قال تبارك وتعالى "
اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب
ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب
" قال الحسن وقتادة أحياهم الله تعالى له بأعيانهم وزادهم
مثلهم معهم وقوله عز وجل " رحمة منا " أي به على صبره
وثباته وإنابته وتواضعه واستكانته " وذكرى لأولي الألباب "
أي لذوي العقول ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج والمخرج
والراحة .
واورد القرطبي
" وَذِكْرَى
لِأُولِي الْأَلْبَابِ "
أي عبرة لذوي
العقول وتذكيرا للعباد ; لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب وصبره
عليه ومحنته له وهو أفضل أهل زمانه وطنوا أنفسهم على الصبر
على شدائد الدنيا نحو ما فعل أيوب , فيكون هذا تنبيها لهم
على إدامة العبادة , واحتمال الضرر .
نقول ان الذكرى والعبرة هنا لا يستوعبها الناس الا
اصحاب العقول كي يفقهوا ان بعد الصبر الفرج لا محال
ويأتي الفرج احيانا من ما يبدوا انه مستحيلا ولكنه عند
الله عز وجل من ابسط الامور كما اتى الفرج لايوب عليه
السلام من ماء بارد
وذلك يبدوا من المستحيل عند اصحاب العقول فما بالك بالعامة
لذلك الذكرى لاصحاب العقول لعلهم يفقهون القول
فمثلا في حالنا الان
يصعب على أولي الالباب ان يستوعبوا امور عديدة مثل فقدان
التكنولوجيا والعودة الى الخيل والسيف
اما أولوا
الالباب المخلصين في عبادة الله فلا شيء يستحيل عندهم
بالنسبة لقدرة المولى عز وجل
بل هم على يقين من امرهم وليسوا بحاجة لتلك الذكرى
ولقد اختار المولى عز وجل قصة ايوب عليه السلام كمثلا
لتوضيح قدرة الله عز وجل
ولكن قدرة المولى عز وجل واضحة في كافة الامور , فلماذا
قصة ايوب عليه السلام
نرى في ذلك اشارة الى عدم حاجة الذكرى في تلك القصة بالذات
لاولوا الالباب
لان اولوا الالباب
ربما من المبتلون في هذه الدنيا والصابرون على الابتلاء
باذن الله
الاستنتاج
أولوا الالباب
ليسوا بحاجة للذكرى بقصة ايوب عليه السلام لانهم من
المخلصون في عبادة الله
وبذلك من الموقنون ان الصبر يأتي بالفرج وان المستحيل لا
وجود له عند الله
وانهم على يقين بان الله على كل شيء قدير وليسوا ممن
يقولون ذلك دون يقين
سبحان القدوس الذي قال وقوله الحق
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء
فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ
ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ
ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ
حُطَامًا
إِنَّ فِي ذَلِكَ
لَذِكْرَى لِأُولِي الأَلْبَابِ
سورة الزمر - سورة
39 - آية 21
الذكرى والعبرة هنا ايضا لاولي الالباب
والعبرة هي ان الله على كل شيء قدير
وهو ايضا قادر على ان يذهب باكبر الحضارات المتقدمة
ويجعلها حطاما
كما هو قادر على ان يذهب بالزرع الاخضر ويجعله حطاما
ولا يكون على يقين من ذلك الا من اخلص العبادة لله
وهم اولوا الالباب
اما أولي الالباب فهم بحاجة الى ذكرى وعبرة وآية من آيات
الله سبحانه وتعالى
في هذا المجال يمكننا ان نكتب الكثير ولكن سنكتفي بذكر بعض
الايات الشريفة
الذي اراد المولى عز وجل ان يكون لنا فيها عبرة وخبر
سبحان من قال وقوله الحق
إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء
أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ
الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ
حَتَّىَ إِذَا
أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ
أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا
أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا
فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ
كَذَلِكَ
نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
سورة يونس - سورة 10 - آية 24
سبحان من قال وقوله الحق
وَاضْرِبْ لَهُم
مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ
جَعَلْنَا
لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ
وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا
زَرْعًا 32
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ
مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا 33
وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ
يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ
نَفَرًا 34
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا
أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا 35
وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ
إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا 36
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ
بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ
سَوَّاكَ رَجُلًا 37
لَّكِنَّا هُوَ
اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا 38
وَلَوْلَا إِذْ
دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ
إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا
وَوَلَدًا 39
فَعَسَى رَبِّي
أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ
وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء
فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا 40
أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ
طَلَبًا 41
وَأُحِيطَ
بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا
أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا
وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا
42
وَلَمْ تَكُن
لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ
وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا 43
هُنَالِكَ
الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا
وَخَيْرٌ عُقْبًا 44
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء
أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ
الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ
وَكَانَ اللَّهُ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا 45
سورة الكهف
=================================
سبحان القدس القدوس
الذي قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا لَنَنصُرُ
رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ 51
يَوْمَ لَا يَنفَعُ
الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ 52
وَلَقَدْ
آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ 53
هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ 54
فَاصْبِرْ
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
55
إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ
سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ
إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ
السَّمِيعُ
الْبَصِيرُ 56
سورة غافر
ما هي الذكرى
والعبرة في هذه الايات الشريفة لاولي الالباب من بني
اسرائيل
كما قلنا سابقا ما
يفقده أولي الالباب فهو موجود لدى أولوا الالباب المؤمنون
المتقون المخاصون في عبادة الله عز وجل
وتلك العبرة والذكرى هنا هي التوراة
هي هدى وذكرى لاولي الالباب من بني اسرائيل لكنهم لا
يأخذون بها ولا يفقهونها
بل يفقه التوراة
أولوا الالباب
هم الذين
يوفون بالعهد ولا ينتقضون الميثاق
انهم يفقهون القرآن وكذلك يفقهون كتاب من نقضوا العهد مع
الله عز وجل
انهم يفقهون التوراة
ففي الايات الشريفة يخبرنا المولى عز وجل انه اورث بني
اسرائيل من بعد موسى عليه السلالم الكتاب وهو التوراة
فكانت هدى لموسى عليه السلام
ولكن لم يرى بني اسرائيل فيها الهداية من بعد موسى عليه
السلام
فهذه التوراة فيها هدى وفيها ذكرى لاولي الالباب من بني
اسرائيل لكن لن يفقهوها دون الايمان والتقوى
الاستنتاج
كما قلنا سابقا ما
يفقده أولي الالباب فهو موجود لدى أولوا الالباب
وتلك العبرة والذكرى هنا هي في التوراة
في التوراة هدى وذكرى لاولي الالباب من بني اسرائيل ,
لكنهم لا يأخذون بها ولا يفقهونها
بل يفقه التوراة أولوا الالباب حتى بعد تحريفها لانهم كما
بينا سابقا في تدبير هذه الاية الشريفة
سبحان من قال وقوله الحق
الَّذِينَ
يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ
وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ
-----------------------------------------