عبادا لنا من المتقون من ذوي الفرقان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هم اولياء الله سبحانه يحبهم ويحبونه

 بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
موقع القحطاني -  علامات الساعة الكبرى
موسوعة علامات الساعة
خليفة الله ال (مهدي) , المهدي الثاني , الرجل الصالح (مهدي) ثالث
الكتاب التاسع
ملاحظات حول تفسير سورة الاسراء
أولوا الالباب - ومنهم "عبادا لنا أولي بأس شديد"
الفصل الخامس - معرفة "عبادا لنا"
الفصل الخامس - معرفة "عبادا لنا"
=================================

الفصل الخامس
معرفة "عبادا لنا"

بسم الله الرحمن الرحيم
سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
سبحان الله العلي الديان , سبحان الله الشديد الأركان , سبحان من يذهب بالليل ويأتي بالنهار
سبحان من لا يشغله شأن عن شأن , سبحان الله الحنان المنان , سبحان الله المسبح في كل مكان

بينا ان عبادا لنا هم من المتقون الذين يخلصون في عبادة الله وبانهم من أولوا الالباب
وانهم من أولياء المولى عز وجل
وسنبين ان شاء الله المزيد من اوصاف المتقون ومن اوصاف أولياء الله

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
 وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون
َسورة البقرة - سورة 2 - آية 177

بعد الايمان يترقى المؤمن الى تقوى الله والاحسان
الصدقة هنا درجة أعلى من الصدقة العادية حيث تكون على حبه , والوفاء ببعض العهود ليس بسهل
الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس
 قال البغوي في تفسيره -  قوله تعالى فِي الْبَأْسَاءِ أي الشدة والفقر وَالضَّرَّاء المرض والزمانة 
 وَحِينَ الْبَأْسِ أي القتال والحرب.
 
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 15 آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ 16
كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ 17 وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ 18 وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ 19
 سورة الذاريات

قيام الليل لا شك درجة اعلى في الايمان بل من التقوى
اما الحق للسائل في المال , فسنختصر ونقول , انك تشكر الذي تعطيه المال لان ذلك حقه وساعدك على الثواب
 ولا تنتظر الشكر منه على ما هو حق له عليك , فالصدقة تصبح حق وليس صدقة وذلك عند المتقين
 
سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم
 وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ
لِلْمُتَّقِينَ 133
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 134
 
الصدقة وكظم الغيظ والعفو عن الناس وهذه مراحل عالية في الايمان وهي من التقوى والاحسان

الاستنتاج
من اوصاف المتقون
يقومون بالصدقة محبين ما يفعلون ويدركون ان في ما آتاهم الله من مال حق للسائل وللمحروم
يوفون بالعهود اذا عاهدوا , يقومون الليل ويكثرون الذكر والاستغفار , يكظمون الغيظ ويعفون عن الناس
وبما ان عبادا لنا من المتقين فهذه الاوصاف من اوصافهم
===================================

عبادا لنا من ذوي الفرقان

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً
وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
سورة الأنفال - سورة 8 - آية 29

الفرقان هو ما يمنّ الله سبحانه وتعالى به على المتقون حيث تفرق بينهم وبين الاخرين
الفرقان هو نعمة كبيرة من الكريم سبحانه وتعالى يكرم به من يختص من عباده ويجعلهم من ذوي الابصار ويعلمهم الكتاب
وذلك يعني ان ترى ما لا يراه غيرك باذن الله وان تفهم وتفقه ما لا يستطيع العامة من فهمه وتدبره
فيكون فرق كبير بين من اختصهم المولى عز وجل بذلك وبين العامة
ومن هذا الفرقان العلم بالفطرة وفهم ورؤية الامور المخفية باذن الله
 فترى وتفهم ما يراد به ان يخفى عنك ويضلك ممن يسعون في الارض فسادا
 
ما اورده الطبري
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، إن تتقوا الله بطاعته وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه, وترك خيانته وخيانة رسوله وخيانة أماناتكم
" يجعل لكم فرقانًا "
 يقول: يجعل لكم فصلا وفرْقا بين حقكم وباطل من يبغيكم السوء من أعدائكم المشركين، بنصره إياكم عليهم, وإعطائكم الظفر بهم
" يا أيها الذين آمنوا إذ تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا "، قال: فرقان يفرق في قلوبهم بين الحق والباطل, حتى يعرفوه ويهتدوا بذلك الفرقان
و " الفرقان " في كلام العرب، مصدرٌ من قولهم:
" فرقت بين الشيء والشيء أفرُق بينهما فَرْقًا وفُرْقانًا.
 حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا هانئ بن سعيد, عن حجاج, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " فرقانًا "، قال: " الفرقان "
المخرج.
حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام, عن عنبسة, عن جابر, عن عكرمة: " إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا "، قال:
نجاة.
 
ما اورده ابن كثير
قال ابن عباس، والسُّدِّيّ، ومُجاهِد، وعِكْرِمة، والضحاك، وقَتَادة، ومُقَاتِل بن حَيَّان: ( فُرْقَانًا )  
مخرجا. زاد مجاهد: في الدنيا والآخرة.
وفي رواية عن ابن عباس: ( فُرْقَانًا )
نجاة. وفي رواية عنه: نصرا.
وقال محمد بن إسحاق: ( فُرْقَانًا ) أي:
فصلا بين الحق والباطل.
 
 وهذ هو معنى ما قاله صاحب الفتوحات حينما وصف المهدي والممهدون , قال
يطلعهم الله كشفا وشهودا على الحقائق
أن الله يستوزر له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفاً وشهوداً على الحقائق
وما هو أمر الله عليه في عباده فمبشاورتهم يفصل ما يفصل وهم العارفون
الفتوحات المكية
 
الاستنتاج
الفرقان هو ما يمنّ الله سبحانه وتعالى به على المتقون ويجعلهم من ذوي الابصار ويعلمهم الكتاب
ومن هذا الفرقان العلم بالفطرة وفهم ورؤية الامور المخفية باذن الله
اوردنا ما نظنه ونراه صحيحا والعلم عند الله ونحن ليسوا بمعصومين من الخطأ
اللهم ان اصبت فمنك ومما علمتني وان اخطأت فمن الشيطان , استغفرك واتوب اليك
===================================

عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ
لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ *
الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *
لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ *
وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
سورة يونس - سورة 10 - آية 62 - 65

فكما ورد في القرآن الكريم ان المتقون هم من اولياء الله عز وجل
وكما بينا تكرارا في الكتب السابقة ان عبادا لنا هم من اولياء المولى عز وجل

فما قدرات " عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ "

عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال :
من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
 وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
 فإذا أحببته :
 كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ،
 ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه
 وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
صحيح البخاري

لقد قمنا بشرح هذا الحديث في كتاب خاص وهو الكتاب الرابع - تفسير حديث الولي والصلة بينه وبين المهدي
ثم نشرنا كتاب آخر في نفس الموضوع وهو الكتاب الخامس - الصلة بين حديث الولي والمهدي والقرآن الكريم

نقول الان بتلخيص ان صفات قدرات الولي تمكنه من السيطرة على كافة الاوضاع
اليس هذه الصفات صفات تكفي لتجعل عبادا لنا أولي بأس شديد
ولكن هناك المزيد

هو وعد من الله سبحانه وتعالى والله لا يخلف وعده , والوعد هو
من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
الوعد لكل من فكر ان يكون عدوا لأولياء الله بالحرب مع المولى عز وجل
 وذلك يعني تدمير شامل لمن يعادي أولياء الله , لانه ليس باستطاعة احد ان يفوز في حرب مع ملك الملوك
 
لكن ما هي الحرب
الحرب تدبير وترتيب وخدعة واستعمال كل ما وجد للقتال وكل هذا في الحياة الدنيا ولا يحتوي على عقاب الاخرة من نار جهنم
اذا الحرب في الدنيا وقبل الموت , ولم تستعمل كلمة الحرب مع الله سبحانه وتعالى الا في هذا الحديث القدسي
وفي القرآن الكريم لوصف من يتعامل بالربا
اذا هناك امران هامان جدا عند العزيز الجبار بعد الشرك بالله
 التعامل بالربا بكافة اشكاله لان كلمة الربا وردت بصيغة مطلقة , ومعاداة اولياء الله ومنهم عبادا لنا

الاستنتاج الاول
من اوصاف الولي - كان الله سبحانه وتعالى  
سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ،  ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه

الاستنتاج الثاني
بينا ان عبادا لنا من اولياء المولى عز وجل
فمن عادى اولياء الله دخل في حرب مع الله عز وجل وكان تدميره حتميا

الاستنتاج الثالث
عبادا لنا هم من أولياء الله والبأس الشديد منه ما اتاهم الله عز وجل من قدرات
ومن عاداهم عادى المولى عز وجل ودخل في حرب معه سبحانه وتعالى
اوردنا ما نظنه ونراه صحيحا والعلم عند الله ونحن ليسوا بمعصومين من الخطأ
اللهم ان اصبت فمنك ومما علمتني وان اخطأت فمن الشيطان , استغفرك واتوب اليك
===================================

لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

بسم الله الرحمن الرحيم
لا إلهَ إلا الله , والله أكبرُ, وسبحانَ الله وبحمدِهِ , أستغفرُ الله ,ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله
الأولِ والآخرِ , والظاهرِ والباطنِ , بيدهِ الخيرُ , يحيي ويميتُ , وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ

أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ،
عن أبي هريرة ، قال : ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن من عباد الله عبادا ليسوا بأنبياء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء ، قيل : من هم لعلنا نحبهم ؟ ، قال :
 هم قوم تحابوا بنور الله من غير  أرحام ولا انتساب وجوههم نور على منابر من نور
 لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس "
 ثم قرأ : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
صحيح ابن حبان

عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ قال يا أيها الناس ‏ ‏اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء ‏ ‏يغبطهم ‏ ‏الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله فجاء رجل من ‏ ‏الأعراب ‏ ‏من ‏ ‏قاصية ‏ ‏الناس وألوى بيده إلى نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا نبي الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء ‏ ‏يغبطهم ‏ ‏الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله انعتهم لنا ‏ ‏يعني صفهم ‏ ‏لنا فسر وجه رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لسؤال الأعرابي
فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
‏هم ناس من ‏ ‏أفناء ‏ ‏الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ‏
مسند احمد بن حنبل

حدثنا عبد الله ، حدثنا أبي ، أخبرنا عوف بن جابر قال : سمعت محمد بن داود ، عن أبيه ، عن وهب قال :
" قال الحواريون : يا عيسى ، من أولياء الله عز وجل الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ قال عيسى ابن مريم :
الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، والذين نظروا إلى آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها
 فأماتوا منها ما يخشون أن يميتهم ، وتركوا ما علموا أن سيتركهم
 فصار استكثارهم منها استقلالا ، وذكرهم إياها فواتا ،
وفرحهم بما أصابوا منها حزنا ؛ فما عارضهم من نائلها رفضوه ، وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه ، وخلقت الدنيا عندهم ، فليسوا يجددونها
 وخربت بينهم فليسوا يعمرونها ، وماتت في صدورهم فليسوا يحيونها ، يهدمونها فيبنون بها آخرتهم
 ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، ورفضوها فكانوا فيها هم الفرحين ، ونظروا إلى أهلها صرعى قد خلت فيهم المثلات
 وأحيوا ذكر الموت ، وأماتوا ذكر الحياة  يحبون الله ، ويحبون ذكره  ويستضيئون بنوره ، ويضيئون به
 لهم خبر عجيب ، وعندهم الخبر العجيب
 بهم قام الكتاب ، وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب ، وبه نطقوا ، وبهم علم الكتاب ، وبه علموا
 وليسوا يرون نائلا مع ما نالوا ، ولا أمانا دون ما يرجون ، ولا خوفا دون ما يحذرون "
الزهد لاحمد بن حنبل 

وعن محمد بن الحنفية، قال: كنا عند علي، عليه السلام، فسأله رجل عن المهدي، فقال:
هيهات، ثم عقد بيده سبعاً. فقال: ذاك يخرج في آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله. قتل،
 فيجمع الله تعالى له قوماً، قزع كقزع السحاب،
 يؤلف الله بين قلوبهم، لا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم، على عدة أصحاب بدر،
 لم يسبقهم الأولون، ولا يدركهم الآخرون، على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر
قال أبو الطفيل: قال ابن الحنفية: أتريده؟ قلت: نعم قال: فإنه يخرج من بين هذين الخشبتين
قلت: لا جرم والله لا أريمها حتى أموت فمات بها، يعني مكة، حرسها اللهُ تعالى
 أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه
 وقال هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه

 الاستنتاج
اولياء الله لا يهزموا قطعا , ومن اهم صفاتهم المحبة المتبادلة مع الرحمن , هم على نور ويقين ومعرفة
 لا يخافون حين يخاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس , اذلة على المؤمنين واعزة على الكافرين , لا يخافون لومة لائم
 المهديون الثلاثة من الاولياء عبادا لنا , لهم الفوز العظيم وهو البشرى في الدنيا والاخرة
اما البشرى في الدنيا فهي السيطرة الكاملة بالنصر , والفوز بنشر الدين والعدالة
واما البشرى في الاخرة فهي منازلهم بالقرب من الله التي يتمناها الانبياء والشهداء
 لهم خبر عجيب ، وعندهم الخبر العجيب  
بهم قام الكتاب ، وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب ، وبه نطقوا ، وبهم علم الكتاب ، وبه علموا

التوضيح لامر هام
ولهؤلاء العباد الصالحين "عبادا لنا" درجات
فلعبد الله ونبيه عيسى ابن مريم عليه السلام درجة
وللروح عليه السلام درجة وللملائكة عليهم السلام درجة ولكل درجة
وللخلفاء الثلاثة درجة ولكل منهم درجة
وللوزراء المقربون درجة ولكل منهم درجة
وللباقون درجة وهم على عدة أصحاب بدر وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ولكل منهم درجة
ولمن قضى نحبه لكل منهم درجة ولمن ينتظر من المناصرون درجة ولكل منهم درجة
وكل درجة تختلف في مستوى العلم من لدنه سبحانه وفي مستوى القدرة الموهوبة من لدنه سبحانه
وفي كل درجة شيئا ونسبة مما ورد في "عبادا لنا"
===================================

معرفة اولياء الله "عبادا لنا"
 
 وقال الحارث : ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
 إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم فسأله دينارا ما أعطاه ، أو درهما ما أعطاه ، أو فلسا ما أعطاه
 ولو سأل الله تعالى الدنيا ما أعطاه ، وما يمنعه إلا من كرامته عليه
 ولو سأل الله الجنة لأعطاه
 ولو أقسم على الله لأبره
المطالب العالية لابن حجر

 حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا بشر بن موسى ، قال : ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، قال :
ثنا مسلمة بن جعفر الأحمسي الأعور ،  عن عبد الحميد الزيادي ، وهو عبد الحميد بن كرديد عن الحسن البصري ، رحمه الله تعالى قال :
 إن لله عز وجل عبادا كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين وكمن رأى أهل النار في النار مخلدين
قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة حوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة
صبروا أياما قصارا تعقب راحة طويلة
 أما الليل فمصافة أقدامهم تسيل دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربهم ربنا ربنا
 وأما النهار فحلماء علماء بررة أتقياء كأنهم القداح
 ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض
 أو خولطوا ولقد خالط القوم من ذكر الآخرة أمر عظيم
حلية الاولياء
 
اولياء الله لا يعرفهم الا الاولياء امثالهم
ويبغضهم الرويبضة والجهلاء والمنافقين والكافرين
وربما يبغضهم بعض العامة لعدم تعمقهم في الدين ولعدم قدرتهم على التمييز بين الحق والباطل
لكن الذين يعرفونهم هم الصحاب الفرقان وهم اولياء الله امثالهم
يعرفونهم ويحبونهم

 حدثنا محمد بن محمد الأزهري ، قال : ح محمد بن يوسف قال : ح سهل بن حماد أبو عتاب
قال : ح المختار بن نافع قال : ح أبو حبان التيمي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه قال :
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" رحم الله عثمان تستحيه الملائكة " قال الشيخ الإمام العارف رحمه الله : كان عثمان رضي الله عنه مقامه مقام الحياء ، والحياء نزع يتولد من إجلال من يشاهده ، وتعظيم قدره ، ونقص يشاهده من نفسه ، فكأنه رضي الله عنه غلب عليه إجلال الحق عز وجل ، وتعظيمه ، وازدراء بنفسه ، ونظر إليها بعين النقص ، والتقصير ، وهما جليل خصال العباد الذين هم خصصاه ، ومن قربه الحق عز وجل إلى نفسه ، وأدنى منزلته منه ، فجل قدر عثمان ، وعلت رتبته ، فاستحيا منه خاصة الله تعالى من خلقه ، وخصائصه من عباده ، كما أن من أحب الله تعالى أحبه أولياؤه ، ومن خاف الله تعالى خافه كل شيء ، فقد جاء في الحديث :
" إن الله تعالى إذا أحب عبدا أمر مناديا ينادي في أهل السموات : ألا إن الله تعالى أحب فلانا ، فأحبوه "
فمن أحبه الله ، أحب الله عز وجل ، ومن أحب الله عز وجل ، أحبه خاصته ، وأولياؤه
 فكذلك قيل : من خاف الله تعالى خافته المخاوف ،
وفي الحديث : " إن النار تقول : جز يا مؤمن ، فقد أطفأ نورك لهبي "
فكذلك من استحيا من الله عز وجل استحيا منه خاصة الله عز وجل ، وخالصته من خلقه
 ألا يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل عليه عثمان رضي الله عنه ، وفخذه مكشوفة ، غطاها حياء من عثمان ، وقال : " ألا استحي ممن تستحي منه الملائكة " . والحياء حياءان : حياء من الله تعالى ، وحياء من الناس
بحر الفوائد المسمى بمعاني الاخيار للكلاباذي

الاستنتاج الاول
ان معظم من يتعرف على اولياء الله ويحبهم هم امثالهم من اولياء الله
قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة حوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة
صبروا أياما قصارا تعقب راحة طويلة
 تسيل دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربهم ربنا ربنا , حلماء علماء بررة أتقياء كأنهم القداح
وعبادا لنا منهم
 
اولياء الله
يعرفون الرويبضة ويعرفون من يحرف الدين بزخرف القول ويعرفون اصحاب المصالح ويعرفون المنافقين
يطلعهم الله عز وجل على ذلك
هذا نفوذ البصر الذي يمنحه الله الى الاولياء

حدثنا محمد بن عبيد , عن سفيان بن دينار التمار , عن عدي بن ثابت قال :
 إن الله عز وجل إذا أحب عبدا نادى مناد من السماء :
ألا إن الله قد أحب فلانا فأحبوه . قال :
 فيحببه الله إلى أهل السماء وإلى أوليائه من أهل الأرض
, وإذا أبغض عبدا نادى مناد من السماء :
 ألا إن الله قد أبغض فلانا فأبغضوه
 فيبغضه الله إلى أهل السماء وإلى أوليائه من أهل الأرض "
الزهد لهناد بن السري ومثله عند مسند احمد بن حنبل
 
فاعلم ان كان ولي من اولياء الله يبغضك , فاعلم ان الله يبغضك
وانك في حرب مع الله
 
قال الإمام العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنه وأرضاه في الفتح الرباني ولفظه‏
من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏
 ‏(‏يقول الله تعالى‏:‏ من عادى لي وليا فقد بارزته بالمحاربة، وفي رواية‏:‏ فقد آذنته بالحرب
 وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه، ولا زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه‏)‏‏
 
ومعلوم أن من كان يبصر بالله سبحانه ويسمع به ويبطش به ويمشي به له حال يخالف حال من لم يكن كذلك،
لأنها تنكشف له الأمور كما هي، وهذا هو سبب ما يحكى عنهم من المكاشفة
 
ومما يدل على هذا المعنى الذي أفاده حديث أبي هريرة حديث‏
‏ ‏(‏‏(‏اتقوا فراسة المؤمن، فإنه يرى بنور الله‏)‏‏)‏
 وهو حديث صححه الترمذي
فإنه أفاد أن المؤمنين من عباد الله يبصرون بنور الله سبحانه، وهو معنى ما في الحديث الأول من قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ فبي يبصر‏.‏
 
فما وقع من هؤلاء القوم الصالحين من المكاشفات هو من هذه الحيثية الواردة في الشريعة المطهرة،
 وقد ثبت أيضاً في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر بن الخطاب‏.‏
 
ففي هذا الحديث
 فتح باب المكاشفة لصالحي عباد الله وأن ذلك من الله سبحانه فيحدثون بالوقائع بنور الإيمان الذي هو من نور الله سبحانه
 فيعرفونها كما هي حتى كان محدثا يحدثهم بها ويخبرهم بمضمونها‏.‏
 
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقع له من ذلك الكثير الطيب في وقائع معروفة منقولة في دواوين الإسلام،
 ونزل بتصديق ما تكلم به القرآن الكريم،
فمن كان من صالحي العباد متصفا بهذه الصفات متسما بهذه السمات
فهو رجل العالم، فرد الدهر، وزين العصر
والاتصال به مما تلين به القلوب وتخشع له الأفئدة وتنجذب بالاتصال به العقول الصحيحة إلى مراضي الرب سبحانه
 وكلماته هي الترياق المجرب وإشاراته هي طب القلوب القاسية وتعليماته كيمياء السعادة
 وإرشاداته هي الموصلة إلى الخير الأكبر والكرمات الدائمة التي لا نفاذ لها ولا انقطاع‏.‏
 
فيا طالب الخير إذا ظفرت يدك بواحد من هؤلاء الذين هم صفوة الصفوة وخيرة الخيرة فاشددها عليه واجعله مؤثرا على الأهل والمال
 والقريب والحبيب والوطن والسكن، فإنا إن وزنا هؤلاء بميزان الشرع واعتبرناهم بمعيار الدين
وجدناهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

 وقلنا لمعاديهم أو للقادح في علي مقامهم
أنت ممن قال فيه الرب سبحانه كما حكاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏
‏ ‏(‏من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وقد آذنته بالحرب‏)‏
لأنه لا عيب لهم إلا انهم أطاعوا الله كما يحب وآمنوا به كما يحب ورفضوا الدنيا الدنية وأقبلوا على الله عز وجل في سرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم‏.‏
 
فاعلم ان كان ولي من اولياء الله يبغضك , فاعلم ان الله يبغضك
وانك في حرب مع الله

الاستنتاج الثاني
اولياء الله
يعرفون الرويبضة ويعرفون من يحرف الدين بزخرف القول ويعرفون اصحاب المصالح ويعرفون المنافقين
ولو كانوا من القادة في المظهر ولو ظهروا بمظاهر الدين ولو ابدعوا في زخرف القول
فاولياء الله يعرفونهم
يطلعهم الله عز وجل على ذلك
 
لكن انظر الى رحمة الله في اوليائه سبحانه وتعالى
فمن أحبه الله ، أحب الله عز وجل ، ومن أحب الله عز وجل ، أحبه خاصته ، وأولياؤه
محبة الله سابقة بعلمه الغيب
الله عز وجل يعلم ما سيقوم به العبد الصالح فيحبه قبل ذلك فيقوم بعمله فيتعرف على المولى عز وجل فيحبه
فيضع المولى عز وجل محبته عند خاصته ولأولياؤه
فهؤلاء الخاصة الفئة المميزة يعرف ويحب بعضهم بعضا
لكن محبة الله عز وجل لهم سبقت كل شيء

كذلك اتت في الايات الكريمة في سورة المائدة وصف للالولياء ومحبة الله سبحانه وتعالى لهم

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
سورة المائدة - سورة 5 - آية 54

فذكر سبحانه وتعالى محبته لهم قبل محبتهم له لانه السابق بالمحبة
اوردنا ما نظنه ونراه صحيحا والعلم عند الله ونحن ليسوا بمعصومين من الخطأ
اللهم ان اصبت فمنك ومما علمتني وان اخطأت فمن الشيطان , استغفرك واتوب اليك
===================================

يحبهم ويحبونه سبحانه وتعالى

متى يأتي "عبادا لنا" المتقون الذين يخلصون في عبادة الله والذين يحبهم الله سبحانه وتعالى ويحبونه

سبحان من قال وقولة الحق في سورة الاسراء
 بسم الله الرحمن الرحيم
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً 5

لكن هناك دليل آخر يشير الى قرب ظهورهم , نجده في هذه الايات الشريفة

سبحان من قال وقوله الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ
وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ
فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ
حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
سورة المائدة - سورة 5 - آية 51-54

الايات الشريفة واضحة كالشمس
 =======================================

تلخيص الكتاب
كما بينا بفضل المولى عز وجل في الكتاب السابع
ملاحظات حول تفسير سورة الاسراء
 الافساد والعقاب الاول لبني إسرائيل - "عبادا لنا أولي بأس شديد"
ان عبادا لنا
هم من الذين يوفون بعد الله  ولا ينقضون الميثاق فهم من أولوا الالباب
فان تعرفنا على صفات أولوا الالباب نتعرف على صفات "عبادا لنا"
صفات أولوا الالباب ومنهم عبادا لنا
هم من الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق,هم من الذين يصلون ما امر الله به ان يوصل
هم من الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب
وهم من الذين صبروا ابتغاء وجه الله وهنا اشارة الى خصوصية العبادة لله وحدة سبحانه وتعالى
وهم من الذين يقيمون الصلاة ولا يكتفون بالزكاة بل ينفقون سرا وعلانية
وهم مع المؤمنين اذلة حيث يدرؤون بالحسنة السيئة
وهم من الذين " يَذَّكَّرُ " اي يفهم القرآن ويأخذ الموعظة والعبرة من اياته
وهم من يؤت الحكمة , والحكمة هي فقه القرآن وذلك هو الخير الكثير وذلك أفضل ما أعطي من جمع علم كتب الأولين من الصحف وغيرها  لأن هذا هو جوامع الكلم .
وهم اعلى درجة من الراسخون في العلم
 وهم من القانتين الخاشعين يدعون الله عز وجل ويرجون رحمته , سجدا وقياما اثناء الليل - اوله ومنتصفه وآخره
وهم الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه - هم الذين هداهم الله
وهم اهل عقل واهل علم آخر لا يأتي الا بالاخلاص في عبادة الله
وهم المميزون بوصف خاص في القران الكريم - بالذين اتقوا ربهم
وهم من يتعظ من تدبر القصص الواردة في القرآن الكريم
وهم من الموقنون ان الصبر يأتي بالفرج وان المستحيل لا وجود له عند الله
وهم على يقين بان الله على كل شيء قدير
وهم من المبتلون في هذه الدنيا ومن الصابرين على الابتلاء
وهم ممن يفقهون التوراة
وميزتهم الاساسية هي تقوى الله والاخلاص في العبادة
وهم المخلصون في عبادة الله, المتقون
وهم الذين يكظمون الغيظ ويعفون عن الناس
وهم ذوي الفرقان الذي يمنّ الله سبحانه وتعالى به عليهم ويجعلهم من ذوي الابصار ويأتيهم العلم بالفطرة
وهم الذين يرون الامور المخفية باذن الله
وهم الذين وردت فيهم قدرات الاهية يهبها المولى عز وجل لهم فيكون لكل منهم سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ،  ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه
وهم الذين اذا عاداهم احد دخل في حرب مع الله عز وجل وكان تدميره حتميا
وهم من قادتهم من لا يهزموا قطعا
وهم اصحاب المحبة المتبادلة مع الرحمن , وهم على نور ويقين ومعرفة
وهم الذين  لا يخافون حين يخاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس , اذلة على المؤمنين واعزة على الكافرين , لا يخافون لومة لائم

ومنهم عبادا لنا اولي بأس شديد
  وقادة عبادا لنا هم المهديون الثلاثة , لهم الفوز العظيم وهو البشرى في الدنيا والاخرة
اما البشرى في الدنيا فهي السيطرة الكاملة بالنصر , والفوز بنشر الدين والعدالة
واما البشرى في الاخرة فهي منازلهم بالقرب من الله التي يتمناها الانبياء والشهداء  
لهم خبر عجيب ، وعندهم الخبر العجيب بهم قام الكتاب ، وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب ، وبه نطقوا ، وبهم علم الكتاب ، وبه علموا
لا يعرفهم احد الا امثالهم من اولياء الله
 قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة حوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة
صبروا أياما قصارا تعقب راحة طويلة  
تسيل دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربهم ربنا ربنا , حلماء علماء بررة أتقياء كأنهم القداح
رهبان بالليل ليوث بالنهار
عبادا لله اولي بأس شديد

وسبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
======================

نهاية الكتاب التاسع

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
إياك نعبد وإياك نستعين
 إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
آمين آمين آمين
اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد وعلى اصحاب محمد
اللهم صلي وسلم وبارك على كافة رسلك وانبيائك
آمنت بك ربا وبالاسلام دينا وبمحمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام رسولا
آمنت بملائكتك وكتبك ورسلك وبان الجنة حق والنار حق ويوم الحساب حق
آمنت بكل ما وضعته في كتابك فمنه ما لا علم لي به سبحانك ومنه ما علمتني فالحمد لك
واقرر لك اني سمعت واطعت فغفرانك ربي واليك المصير
 استودع الله الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي واهلي وخواتم عملي
وكل من قرأ هذا من المسلمين الركع السجود وكل ما انعم الله به علي وعليهم
اللهم اجعلنا واجعلهم من المؤمنين المتقين
فانك انت اهل التقوى واهل المغفرة
اللهم اجعل عملي هذا خالصا لوجهك الكريم
اللهم تقبله مني وهب لي من لدنك رحمة انك انت الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَـاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَـاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَـاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَـاءُ بِيَدِكَ الْخَيْـرُ,
إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيـرٌ (26)
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْـلِ , وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ ,
وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَـاءُ بِغَيْرِ حِسَـابٍ (27)

بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ 1 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ 2 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ 3
وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ 4 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ 5
 
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
والصلاة والسلام على خير الخلق محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه اجمعين

تم بفضل الله الكتاب الثامن

اضغط هنا للعودة الى الفصل الاول
--------------------------------------------------------------------
Copyright ©2005 Alkahtane.com All Rights Reserved - Last Revision 1- 23 -2008