بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ
أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
|
موقع
القحطاني - علامات الساعة
الكبرى |
- موسوعة علامات
الساعة
من صفات اولياء الله , المهديون والممهدون
الكتاب الرابع
تفسير حديث الولي والعلاقة
بالخلافة والمهدي
-
الفصل الثالث
الميزة الثالثة - "ويده الذي يبطش بها "
الميزة الرابعة – " ورجله الذي يمشي بها "
الميزة الخامسة – " وان سألني لأعطينه "
الميزة السادسة – " ولئن استعاذني لاعيذنه"
- ===========================================================
الميزة الثالثة
" كنت يده الذي يبطش بها "
هذه الميزة تتضمن قدرات هائلة بكل ما اراد فعله بيده وذلك يتضمن
امور عدة منها
نصرة الله سبحانه وتعالى بالملائكة , الم نقرأ في كتاب الله
بسم الله الرحمن الرحيم
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ
وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء
حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 17 ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ
مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ
18 إِن تَسْتَفْتِحُواْ
فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ
وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ
وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ 19
سورة الانفال
نعلم ان الصحابة رضي الله عنهم قتلوا بعض الكفار بايديهم ولكن الله
يقول ولكن الله قتلهم وذلك معنى يده الذي يبطش بها
اي كانوا يضربون بايديهم وكانت ايديهم يد الله وكانت يد الله ايضا
الملائكة التي كانت تحارب
عندما سؤل الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام من الصحابة , كيف نميز
بين ضربات سيوفهم وبين ضربات سيوف الملائكة
وضح لهم ان الملائكة عندما تضرب بالسيف تقطع وتحرق في نفس الضربة ,
فقتيلهم لا ينزف جرحه ولا ترى له دما
لذلك عندما تقرأ عبارة
" ذاك الذي وجهه كالدينار ، وأسنانه كالمنشار،
وسيفه كحريق النار،
يدخل الجيل ذليلا ويخرج منه عزيزا،
يكتنفه جبرئيل وميكائيل"
لا تتسرع وإفقه القول , فهذا المنصور وذلك يعني ان الملائكة تنصره
قال القرطبي في التذكرة
قال يكون على مقدمة عسكر
المهدي صاحب الخرطوم وهو صاحب الناقة المعراء وصاحب المهدي وناصر
دين الإسلام وولي الله حقا
النّاقةُ الأُنثى من الخيل
, وقيل : إنما تسمى بذلك إذا أَجذعت - اي استكملت سنتين ودخل في
الثالثة , مَعْراءُ أي ذهب شعرها كلُّه
قال شهاب الدين الحلواني المتوفي عام 1308 هجري
وظلام على السما واحمرار - مستطير وكوكب مستطيل , واضطرام يبدو من
الشرق نار - تتلظى لياليا وتزول
وخسوف بالشام يمحو حرستا - وتوالى زلازل قد تغول , وانحسار الفرات
عن جبل من - ذهب وكم وكم عليه قتيل
وطلوع القرن العجيب المرائى - ذى السنين التي دهاها المحول , ونداء
من السماء بان الحق - في آل أحمد ما يحول
ونداء الشيطان في الارض أن في - آل عيسى أو غيره لا يزول , ولنصف
من شهر صوم ترى الشمس - بوصف الكسوف حقا تحول
ولأولاه يخسف الطوس أو يخسف - فيه اثنتين فيما نقول , وبشوال اتحاد
وفي تلوي - كرب يليه حرب طويل
ثم نهب الحاج والقتل يهم - بمنى فالدماء ثم تسيل , ثم يقضى خلفة -
فيطول الخلف فيمن له الأمور تؤل
فيقوم المهدي من جهة الغرب
- أو الشرق ردؤه جبريل , فهو سور على المقدمه الغرا- وسور الوراء
ميكائيل
والأمير الإنسي مع جبريل - صاحب الخرطوم الولي الجليل , فهو
عز المهدي ناصره المنصور - محبوبه فنعم الخليل
وله بيعتان الاولى بمبداه -
والاخرى بمكة فتعول
للاستئناس - فقط
من كتاب - العطر الوردي بشرح القطرالشهدي - لمحمد البلبيسي وهو شرح
وتفسير لقصيدة او منظومة تسمى منظومة القطر الشهدي في اوصاف المهدي
من كتاب - خمس رسائل - تاليف شهاب الدين الحلواني المتوفي عام
1308 هجري
المستطير = المنتشر , المستطيل = الممتد , حرستا = قرية من قرى
دمشق , توالى = تتابع , تغول = تفاجئ
القرن= نجم كهيئة القرن ، المرائى= متعدد الرؤيا , الطوس = القمر ,
بمبداه= اول امره غرب مكة ، تعول= تشتد
و في حديث حذيفة الطويل مرفوعاً
فلو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى
تأتيهم رجل من أهل بيتي
تكون الملائكة بين يديه و
يظهر الإسلام
اورده القرطبي في التذكره
ايها الاحبه " كنت يده الذي يبطش بها " عبارة تاخذ ايام لتفسيرها ,
فنكتفي بقول ان الولي
يبطش بيد الله , كل ما فعل يكون على بصيرة و هؤلاء القوم انصارهم
ملائكة ويبطشون بيد الله
فاذا حاربوا نصروا دائما
اذا رفعوا الايدي للدعاء , استجيبوا
اذا لمسوا مريضا اشفاه الله
هم قوم اذلة على المؤمنين واعزة على الكافرين
هم من هذه الامة , خير امة اخرجت للناس
يرجعون الى الدين وينصرون الله فينصرهم
فكيف تهنوا وتحزنوا وانتم الاعلون ايها المؤمنين
عليكم بالعودة الى الدين وعليكم بتجديد الدين
وعليكم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعليكم بالتقرب من
العزيز الحكيم
حدثنا قتيبة قال : حدثنا رشدين بن سعد ، عن يونس ، عن ابن شهاب
الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن أبي هريرة ، قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء
سنن الترمذي - الجامع الصحيح , ومسند احمد بن حنبل وغيرهم
كيف لا يردها شيء
الاجابة
" ويده التي يبطش بها"
الاستنتاج الرابع
من مميزات الولي الذي يحب
الله والله يحبه ان يبطش بيد الله فكل ما فعله بيده ينصره الله ذو
العزة والجبروت
لذلك ان قرأت من احاديث الساعة ما يصعب فهمه فلا تتسارع بالحكم
وإفقه القول
هذا هو رأينا ونظن انه الصحيح والله اعلم
الحمد لله الواحد الاحد ناصر المظلومين ومُعزّ المقرّبين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
سبحان الملك القدوس ، رب الملائكة والروح ، بالعزة جللت السموات
والأرض
رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ
أَمْرِنَا رَشَدًا
الحمد لله مجيب المضطر اذا دعاه والصلاة والسلام على نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
=======================================
الميزة الرابعة
" ورجله الذي يمشي بها "
استغفر الله , استغفر الله
, استغفر الله
المعنى هنا والله اعلم توجيهه حيث يذهب ويمشي , فلا يقع في اي
تدبير سوء ولا مؤامرة من انصار الشياطين
فيكون الله سبحانه وتعالى الحافظ , يتوجه الى الخير ويبعد عن الشر
.
تتطور هذه الميزة الى القدرة على المشي والسفر مسافات طويلة
ثم الى المشي على ما لا يمشي عليه البشر مثل الماء
ثم الى المشي بطرق لا يعرفها البشر
ثم تتطور هذه المرحلة الى درجات لا يستوعبها العقل
كما بينا في البرهان من القرآن الكريم في تفسير ما يخص ملكة سبأ
وسليمان عليه السلام
سنبين في المستقبل ان شاء الله المزيد عن تطبيق هذه القدرة من قبل
الخلفاء الثلاثة الصالحين القادمين
والان نكتفي بالقول ان الله قادر على كل شيء
هذا ما نراه والله اعلم
لكم مثال
حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، حدثنا محمد بن يزيد الكوفي ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا
الصلت بن مطر ، عن قدامة
بن حماظة ابن أخت سهم بن منجاب , قال : سمعت سهم بن منجاب ، قال :
" غزونا مع العلاء بن الحضرمي , فسرنا حتى أتينا دارين , والبحر
بيننا وبينهم , فقال :
" يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم إنا عبيدك , وفي سبيلك نقاتل
عدوك , اللهم فاجعل لنا إليهم سبيلا "
فتقحم بنا البحر فخضنا ما يبلغ لبودنا الماء , فخرجنا إليهم "
حلية الاولياء
بعض ما ورد بهؤلاء القوم
حدثنا خلف بن إبراهيم
المقرئ ، قال : حدثنا عبد الواحد بن أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن
عبد الأعلى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ،
عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، قال : قال علي رضي الله
عنه :
" لتملأن الأرض ظلما وجورا حتى لا يقول أحد الله الله حتى يضرب
الدين بجرانه فإذا فعل ذلك
بعث الله قوما من أطراف الأرض قزعا كقزع الخريف إني لأعرف اسم
أميرهم ومناخ ركابهم "
السنن الواردة في الفتن للداني
حدثنا يحيى بن آدم ، قال حدثنا أبو شهاب ، عن الحسن بن عمرو
الفقيمي ، عن منذر الثوري ، عن سعد بن حذيفة ، قال
لما تحسر الناس سعيد بن العاص كتبوا بينهم كتابا أن لا ، يستعمل
عليهم إلا رجلا يرضونه لأنفسهم ودينهم
فبينما هم كذلك إذ قدم حذيفة من المدائن فأتوه بكتابهم فقالوا :
يا أبا عبد الله , صنعنا بهذا الرجل ما قد بلغك , ثم كتبنا هذا
الكتاب وأحببنا أن لا نقطع أمرا دونك
فنظر في كتابهم وضحك وقال : " والله ما أدري أي الأمرين أردتم ؟
أردتم أن تتولوا سلطان قوم ليس لكم ؟
أردتم أن تردوا هذه الفتنة حيث أطلقت خطامها واستوت , إنها لمرسلة
من الله في الأرض ترتعي حتى تطأ على خطامها
لن يستطيع أحد من الناس لها ردا وليس أحد من الناس يقاتل فيها إلا
قتل
حتى يبعث الله قزعا كقزع الخريف يكون بهم بينهم "
مصنف ابن ابي شيبة
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان
العامري ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ،
أخبرني عمار الدهني ، عن أبي الطفيل ، عن محمد بن الحنفية ، قال :
كنا عند علي رضي الله عنه ، فسأله رجل عن المهدي
فقال علي رضي الله عنه : هيهات ، ثم عقد بيده سبعا ، فقال :
" ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل : الله الله قتل ،
فيجمع الله تعالى له قوما قزعا كقزع السحاب ، يؤلف الله بين
قلوبهم لا يستوحشون إلى أحد ، ولا يفرحون بأحد ،
يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر
لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون
وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر
قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : " نعم " ، قال
: إنه يخرج من بين هذين الخشبتين ، قلت :
" لا جرم والله لا أريهما حتى أموت " ، فمات بها يعني مكة حرسها
الله تعالى
المستدرك على الصحيحين للحاكم
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه
-
- حدثنا زهير بن حرب ،
حدثنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه ، قال :لا أزال أحب بني تميم ،
وحدثني ابن سلام ، أخبرنا جرير بن عبد الحميد ، عن المغيرة ، عن
الحارث ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، وعن عمارة ،عن أبي زرعة عن
أبي هريرة قال :
- ما زلت أحب
بني تميم منذ ثلاث ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
فيهم ، سمعته يقول هم أشد أمتي ، على الدجال
- قال : وجاءت صدقاتهم
، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه صدقات قومنا ،وكانت سبية
منهم عند عائشة ، فقال أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل.
- صحيح البخاري و صحيح
ابن حبان
أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاء ببغداد ، قال : قرئ
على يحيى بن حفص بن الزبرقان ، وأنا أسمع ، ثنا خلف بن تميم أبو
عبد الرحمن الكوفي
ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن أبيه ، عن مجاهد ، قال :
قال لي عبد الله بن عباس : لو لم أسمع أنك مثل أهل البيت ما حدثتك
بهذا الحديث ، قال
" فقال مجاهد : فإنه في ستر لا أذكره لمن تكره ، قال : فقال ابن
عباس
" منا أهل البيت أربعة : منا السفاح ، ومنا المنذر ، ومنا المنصور
، ومنا المهدي "
قال : فقال له مجاهد : فبين لي هؤلاء الأربعة ، فقال
" أما السفاح فربما قتل أنصاره وعفا عن عدوه ، وأما المنذر قال :
فإنه يعطي المال الكثير لا يتعاظم في نفسه ويمسك القليل من حقه
وأما المنصور : فإنه يعطى النصر على عدوه الشطر مما كان يعطى رسول
الله صلى الله عليه وسلم يرعب منه عدوه على مسيرة شهرين ، والمنصور
يرعب عدوه منه على مسيرة شهر ، وأما المهدي الذي يملأ الأرض عدلا
كما ملئت جورا ، وتأمن البهائم والسباع وتلقي الأرض أفلاذ كبدها "
قال : قلت : وما أفلاذ كبدها ؟ قال : " أمثال الأسطوانة من الذهب
والفضة " "
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه
المستدرك على الصحيحين للحاكم
لماذا يرعب منه عدوه على مسيرة شهر
الاجابة
" ورجله الذي يمشي بها "
الاستنتاج
من مميزات الولي الذي يحب
الله والله يحبه ان يمشي ويتنقل في الارض من مكان الى آخر باسلوب
يصعب عقل العاقل ان يدركه ونكتفي بذلك
هذا رأينا والله اعلم
عليكم بالعودة الى الدين وعليكم بتجديد الدين
وعليكم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعليكم بالتقرب من
العزيز الحكيم
لم يبق من الزمن الا القليل القليل
بسم الله الرحمن الرحيم
أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ
فَإِذَا هِيَ تَمُورُ 16 أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن
يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ 17
وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
18 أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ
وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ
بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ 19
أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ
الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ 20 أَمَّنْ
هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا
فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ 21 أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ
أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ 22
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ
وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ 23 قُلْ
هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 24
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 25
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ
مُّبِينٌ
الملك
=======================================
الميزة الخامسة
" وان سألني لأعطينه "
ورد في تفسير هذه العبارة في فتح الباري بشرح صحيح البخاري
ضبطناه بوجهين الأشهر بالنون بعد الذال المعجمة والثاني بالموحدة
والمعنى أعذته مما يخاف , وفي حديث أبي أمامة
- " وإذا استنصر
بي نصرته "
- وفي حديث أنس
- " نصحني فنصحت
له "
قال الطوفي
هذا الحديث أصل في السلوك
إلى الله والوصول إلى معرفته ومحبته وطريقه
إذ المفترضات الباطنة وهي
الإيمان والظاهرة وهي الإسلام والمركب منهما وهو الإحسان فيهما كما
تضمنه حديث جبريل , والإحسان يتضمن مقامات السالكين من الزهد
والإخلاص والمراقبة وغيرها , وفي الحديث أيضا أن من أتى بما وجب
عليه وتقرب بالنوافل لم يرد دعاؤه لوجود هذا الوعد الصادق المؤكد
بالقسم , وقد تقدم الجواب عما يتخلف من ذلك , وفيه أن العبد ولو
بلغ أعلى الدرجات حتى يكون محبوبا لله لا ينقطع عن الطلب من الله
لما فيه من الخضوع له وإظهار العبودية , وقد تقدم تقرير هذا واضحا
في أوائل كتاب الدعوات
نقول
الكلام واضح ان دعاءه يستجاب
ولا حدود لذلك الدعاء ان كان خير له
لكم مثال
وقال الحارث : ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن
سالم بن أبي الجعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم فسأله دينارا ما أعطاه ، أو
درهما ما أعطاه ، أو فلسا ما أعطاه
ولو سأل الله تعالى الدنيا ما أعطاه ، وما يمنعه إلا من كرامته
عليه
ولو سأل الله الجنة لأعطاه
- ولو أقسم على الله
لأبره "
المطالب العالية لابن حجر
دعائهم مستجاب حتى لو دعوا الله ان يسخر لهم الارض كلها لنشر العدل
والدين
وفي الحديث - يخرج في آخر الزَّمان رجلٌ يسمى أَمِيرَ العُصَبِ
وقال بعضهم سمى أَمير الغَضَبِ،
أَصحابه مُحَسَّرُونَ
مُحَقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عن أَبواب السلطان ومجالس الملوك
يأْتونه من كل أَوْبٍ كأَنهم قَزَعُ الخريف يُوَرِّثُهُم الله
مشارقَ الأَرض ومغاربَها
وفي الحديث " أَصْحَابُهُ
مُحَسِّرُونَ " أي محقرون
لسان العرب لابن المنظور الإفريقي
حدثنا عبد الله ، ذكر محمد بن إدريس ، نا أحمد بن أبي الحواري ،
نا زيد بن عبيد ، عن خليد ، عن الحسن ، قال :
أحرقت خصاص بالبصرة وبقي خص في وسطها لم يحترق ، وأمير البصرة
يومئذ أبو موسى الأشعري ، فخبر بذلك ، فبعث إلى صاحب الخص ،
فأتي به فإذا شيخ ، فقال : يا شيخ ، ما بال خصك لم يحترق ؟ فقال :
إني أقسمت على ربي ألا يحرقه ، فقال أبو موسى :
أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
" يكون في أمتي رجال طلس
رءوسهم ، دنس ثيابهم ، لو أقسموا على الله لأبرهم "
الاولياء لابن ابي الدنيا
حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا بشر بن موسى ، قال : ثنا محمد بن
عمران بن أبي ليلى ، قال : ثنا مسلمة بن جعفر الأحمسي الأعور ،
عن عبد الحميد الزيادي ، وهو عبد الحميد بن كرديد عن الحسن البصري
، رحمه الله تعالى قال :
" إن لله عز وجل عبادا كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين وكمن
رأى أهل النار في النار مخلدين
قلوبهم محزونة وشرورهم
مأمونة
حوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة صبروا أياما قصارا تعقب راحة طويلة ،
أما الليل فمصافة أقدامهم تسيل دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربهم
ربنا ربنا ،
وأما النهار فحلماء علماء بررة أتقياء كأنهم القداح ،
ينظر إليهم الناظر فيحسبهم
مرضى وما بالقوم من مرض ،
أو خولطوا ولقد خالط القوم من ذكر الآخرة أمر عظيم
حلية الاولياء
حدثنا علي بن ميمون الرقي قال : حدثنا يعقوب الحنيني عن كثير بن
كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
لا تقوم الساعة حتى يكون أدنى مسالح المسلمين ببولاء ، ثم قال يا
علي يا علي يا علي ثم قال يا بني قال :
إنكم ستقاتلون بني الأصفر و يقاتلهم الذين من بعدكم حتى يخرج
إليهم روقة الإسلام أهل الحجاز الذين لا يخافون في الله لومة لائم
ثم يفتحون قسطنطينية
بالتسبيح و التكبير
فيصيبون غنائم لم
يصيبوا مثلها حتى يقتسموا بالأترسة ، فيأتي آت فيقول إن المسيح قد
خرج إلى بلادكم ألا و هي كذبة فالآخذ نادم و التارك نادم .
اخرجه ابن ماجة
كيف يعقل ان تفتح القسطنطينية بالتسبيح والتكبير
الاجابة -
" وان سألني لأعطينه "
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد ، عن ثور
وهو ابن زيد الديلي ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى
الله عليه وسلم ، قال
" سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ " قالوا
: نعم ، يا رسول الله قال
" لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ، فإذا
جاءوها نزلوا
فلم يقاتلوا بسلاح ولم
يرموا بسهم ،
قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيسقط أحد جانبيها
- قال ثور : لا أعلمه
إلا قال - الذي في البحر ،
ثم يقولوا الثانية
لا إله إلا الله والله
أكبر ، فيسقط جانبها الآخر ،
ثم يقولوا الثالثة
لا إله إلا الله والله أكبر ، فيفرج لهم ،
فيدخلوها فيغنموا ، فبينما هم يقتسمون المغانم ، إذ جاءهم الصريخ
، فقال
إن الدجال قد خرج ، فيتركون كل شيء ويرجعون "
حدثني محمد بن مرزوق ، حدثنا بشر بن عمر الزهراني ، حدثني سليمان
بن بلال ، حدثنا ثور بن زيد الديلي في هذا الإسناد بمثله
صحيح مسلم
كيف يعقل ان يسقط جانب مدينة بالتهليل والتكبير
الاجابة -
" وان سألني لأعطينه "
الاستنتاج
لا يدعوا الولي بما يغضب
حبيبه سبحانه وتعالى , ودعائه مستجاب
فان لم يستجاب فذلك كرما من الله عليه لان الله يعلم الخير للولي
فان كان دعائه فيه خير له في دينه وحياته ومماته وعاجل امره وآجله
, يستجاب دعائه فورا
وان كان الدعاء للامة ربما كانت الاستجابة بعد حين حيث يكون تدبير
من الله لما فيه الخير للولي وللامة
هذا ما نظن والله اعلم
بسم الله الرحمن الرحيم
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ
أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ 62
النمل
=======================================
الميزة السادسة
" ولئن استعاذني لاعيذنه"
يستعيذ الولي من شر الانس والجن والمخلوقات الاخري , فيعيذه سبحانه
وتعالى وهذا واضح لا داعي للتفسير
سبحان ذو العزة والجبروت , سبحان الحي الذي لا يموت , سبحان الذي
يعيذنا من شر كل ما خلق من الانس والجن والمخلوقات الاخرى
اللهم إني أعيذ نفسي واهلي و كل من قرأ هذا وأبائهم واولادهم
وارحامهم وكافة ذويهم
بك من عذاب القبر ، ومن عذاب النار ، ومن فتنة المحيا والممات ،
ومن فتنة المسيح الدجال
- ومن شرور انفسنا ومن
شر الشيطان وشركه ومن شر كل دابة انت اخذ بناصيتها , ان ربي على
صراط مستقيم
- وان تقترف على
انقسنا سوء او نجره الى مسلم
سبحانك وبحمدك , استغفرك واتوب اليك
الحمد كل الحمد لك والصلاة والسلام على نبيك محمد وعلى اله بما هو
اهل له وبما انت اهل له حتى تحب وترضى
الاستنتاج
اذا استعاذ الولي بالجبار
سبحانه وتعالى من شر دابة ربي آخذ بناصيتها , أعاذه
وما ترددت عن شيء أنا
فاعله ترددي عن نفس المؤمن
يكره الموت وأنا أكره مساءته
هذا ما ورد من تفسير في فتح الباري بشرح صحيح البخاري
قوله ( وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن )
وفي حديث عائشة " ترددي عن موته " ووقع في " الحلية " في ترجمة
وهب بن منبه " إني لأجد في كتب الأنبياء أن الله تعالى يقول : ما
ترددت عن شيء قط ترددي عن قبض روح المؤمن إلخ " قال الخطابي :
التردد في حق الله غير جائز , والبداء عليه في الأمور غير سائغ .
ولكن له تأويلان : أحدهما أن العبد قد يشرف على الهلاك في أيام
عمره من داء يصيبه وفاقة تنزل به فيدعو الله فيشفيه منها ويدفع عنه
مكروهها , فيكون ذلك من فعله كتردد من يريد أمرا ثم يبدو له فيه
فيتركه ويعرض عنه ولا بد له من لقائه إذا بلغ الكتاب أجله , لأن
الله قد كتب الفناء على خلقه واستأثر بالبقاء لنفسه . والثاني أن
يكون معناه ما رددت رسلي في شيء أنا فاعله كترديدي إياهم في نفس
المؤمن , كما روى في قصة موسى وما كان من لطمة عين ملك الموت
وتردده إليه مرة بعد أخرى , قال : وحقيقة المعنى على الوجهين عطف
الله على العبد ولطفه به وشفقته عليه . وقال الكلاباذي ما حاصله :
أنه عبر عن صفة الفعل بصفة الذات , أي عن الترديد بالتردد , وجعل
متعلق الترديد اختلاف أحوال العبد من ضعف ونصب إلى أن تنتقل محبته
في الحياة إلى محبته للموت فيقبض على ذلك . قال : وقد يحدث الله في
قلب عبده من الرغبة فيما عنده والشوق إليه والمحبة للقائه ما يشتاق
معه إلى الموت فضلا عن إزالة الكراهة عنه ,
فأخبر أنه يكره الموت ويسوءه ,
ويكره الله مساءته فيزيل عنه كراهية الموت لما يورده عليه من
الأحوال فيأتيه الموت وهو له مؤثر وإليه مشتاق
. قال : وقد ورد تفعل بمعنى فعل مثل تفكر وفكر وتدبر ودبر وتهدد
وهدد والله أعلم . وعن بعضهم : يحتمل أن يكون تركيب الولي يحتمل أن
يعيش خمسين سنة وعمره الذي كتب له سبعون فإذا بلغها فمرض دعا الله
بالعافية فيحييه عشرين أخرى مثلا , فعبر عن قدر التركيب وعما انتهى
إليه بحسب الأجل المكتوب بالتردد , وعبر ابن الجوزي عن الثاني بأن
التردد للملائكة الذين يقبضون الروح وأضاف الحق ذلك لنفسه لأن
ترددهم عن أمره , قال : وهذا التردد ينشأ عن إظهار الكراهة . فإن
قيل إذا أمر الملك بالقبض كيف يقع منه التردد ؟ فالجواب أنه يتردد
فيما يحد له فيه الوقت . كأن يقال لا تقبض روحه إلا إذا رضي . ثم
ذكر جوابا ثالثا وهو احتمال أن يكون معنى التردد اللطف به كأن
الملك يؤخر القبض , فإنه إذا نظر إلى قدر المؤمن وعظم المنفعة به
لأهل الدنيا احترمه فلم يبسط يده إليه , فإذا ذكر أمر ربه لم يجد
بدا من امتثاله . وجوابا رابعا وهو أن يكون هذا خطابا لنا بما نعقل
والرب منزه عن حقيقته , بل هو من جنس قوله " ومن أتاني يمشي أتيته
هرولة " فكما أن أحدنا يريد أن يضرب ولده تأديبا فتمنعه المحبة
وتبعثه الشفقة فيتردد بينهما ولو كان غير الوالد كالمعلم لم يتردد
بل كان يبادر إلى ضربه لتأديبه فأريد تفهيمنا تحقيق المحبة للولي
بذكر التردد .
- وجوز الكرماني
احتمالا آخر وهو أن المراد أنه يقبض روح المؤمن بالتأني والتدريج ,
بخلاف سائر الأمور فإنها تحصل بمجرد قول كن سريعا دفعة .
قوله ( يكره الموت وأنا
أكره مساءته )
في حديث عائشة " إنه يكره الموت وأنا أكره مساءته " زاد ابن مخلد
عن ابن كرامة في آخره " ولا بد له منه " ووقعت هذه الزيادة أيضا في
حديث وهب , وأسند البيهقي في " الزهد " عن الجنيد سيد الطائفة قال
: الكراهة هنا لما يلقى المؤمن من الموت وصعوبته وكربه ,
وليس المعنى أني أكره له الموت لأن
الموت يورده إلى رحمة الله ومغفرته انتهى
. وعبر بعضهم عن هذا بأن الموت حتم مقضي , وهو مفارقة الروح للجسد
, ولا تحصل غالبا إلا بألم عظيم جدا كما جاء عن عمرو بن العاص أنه
سئل وهو يموت فقال : " كأني أتنفس من خرم إبرة , وكأن غصن شوك يجر
به من قامتي إلى هامتي " وعن كعب أن عمر سأله عن الموت فوصفه بنحو
هذا , فلما كان الموت بهذا الوصف , والله يكره أذى المؤمن , أطلق
على ذلك الكراهة . ويحتمل أن تكون المساءة بالنسبة إلى طول الحياة
لأنها تؤدي إلى أرذل العمر , وتنكس الخلق والرد إلى أسفل سافلين .
وجوز الكرماني أن يكون المراد أكره مكرهه الموت فلا أسرع بقبض روحه
فأكون كالمتردد . قال الشيخ أبو الفضل بن عطاء : في هذا الحديث عظم
قدر الولي , لكونه خرج عن تدبيره إلى تدبير ربه , وعن انتصاره
لنفسه إلى انتصار الله له , وعن حوله وقوته بصدق توكله . قال :
ويؤخذ منه أن لا يحكم لإنسان آذى وليا ثم لم يعاجل بمصيبة في نفسه
أو ماله أو ولده بأنه سلم من انتقام الله , فقد تكون مصيبته في غير
ذلك مما هو أشد عليه كالمصيبة في الدين مثلا . قال : ويدخل في قوله
" افترضت عليه " الفرائض الظاهرة فعلا كالصلاة والزكاة وغيرهما من
العبادات , وتركا كالزنا والقتل وغيرهما من المحرمات , والباطنة
كالعلم بالله والحب له والتوكل عليه والخوف منه وغير ذلك . وهي
تنقسم أيضا إلى أفعال وتروك .
قال : وفيه دلالة على جواز اطلاع
الولي على المغيبات بإطلاع الله تعالى له , ولا يمنع من ذلك ظاهر
قوله تعالى { عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من
رسول } فإنه لا يمنع دخول بعض أتباعه معه بالتبعية
لصدق قولنا ما دخل على الملك اليوم إلا الوزير , ومن المعلوم أنه
دخل معه بعض خدمه . قلت الوصف المستثنى للرسول هنا إن كان فيما
يتعلق بخصوص كونه رسولا فلا مشاركة لأحد من أتباعه فيه إلا منه ,
وإلا فيحتمل ما قال , والعلم عند الله تعالى .
( تنبيه ) :
أشكل وجه دخول هذا الحديث في باب التواضع حتى قال الداودي : ليس
هذا الحديث من التواضع في شيء , وقال بعضهم : المناسب إدخاله في
الباب الذي قبله وهو مجاهدة المرء نفسه في طاعة الله تعالى , وبذلك
ترجم البيهقي في " الزهد " فقال : فصل في الاجتهاد في الطاعة
وملازمة العبودية . والجواب عن البخاري من أوجه : أحدها أن التقرب
إلى الله بالنوافل لا يكون إلا بغاية التواضع لله والتوكل عليه ,
ذكره الكرماني , ثانيها ذكره أيضا فقال : قيل الترجمة مستفادة مما
قال " كنت سمعه " ومن التردد . قلت : ويخرج منه جواب ثالث , ويظهر
لي رابع , وهو أنها تستفاد من لازم قوله " من عادى لي وليا " لأنه
يقتضي الزجر عن معاداة الأولياء المستلزم لموالاتهم , وموالاة جميع
الأولياء لا تتأتى إلا بغاية التواضع , إذ منهم الأشعث الأغبر الذي
لا يؤبه له وقد ورد في الحث على التواضع عدة أحاديث صحيحة لكن ليس
شيء منها على شرطه فاستغنى عنها بحديثي الباب , منها حديث عياض بن
حمار رفعه " إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد
على أحد " أخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما , ومنها حديث أبي هريرة
رفعه " وما تواضع أحد لله تعالى إلا رفعه " أخرجه مسلم أيضا
والترمذي , ومنها حديث أبي سعيد رفعه " من تواضع لله رفعه الله حتى
يجعله في أعلى عليين " الحديث أخرجه ابن ماجه وصححه ابن حبان
وهذا ما ورد لتفسير الحديث كاملا بشكل عام عند البهيقي
الاسماء والصفات للبهيقي
عن محمد بن عثمان بن كرامة . أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما
حكى عن أبي عثمان الحيري رحمه الله أنه سئل عن معنى هذا الخبر فقال
: معناه : كنت أسرع إلى قضاء حوائجه من سمعه في الاستماع وبصره في
النظر ويده في اللمس ورجله في المشي . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
، أنا جعفر بن محمد ، قال : قال الجنيد في معنى قوله : " يكره
الموت وأكره مساءته " يريد : لما يلقى من عيان الموت وصعوبته وكربه
، ليس أني أكره له الموت ، لأن الموت يورده إلى رحمته ومغفرته " .
وقال أبو سليمان رحمه الله : قوله : " وكنت سمعه الذي يسمع به ،
وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها " وهذه أمثال ضربها ،
والمعنى والله أعلم ؛ توفيقه في الأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء
وتيسير المحبة له فيها فيحفظ جوارحه عليه ، ويعصمه عن مواقعة ما
يكره الله من إصغاء إلى اللهو بسمعه ، ونظر إلى ما نهى عنه من
اللهو ببصره ، وبطش إلى ما لا يحل له بيده ، وسعي في الباطل برجله
. وقد يكون معناه سرعة إجابة الدعاء ، والإنجاح في الطلبة ، وذلك
أن مساعي الإنسان إنما تكون بهذه الجوارح الأربع ، وقوله : ما
ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، فإنه أيضا مثل ،
والتردد في صفة الله عز وجل غير جائز ، والبداء عليه في الأمور غير
سائغ ، وتأويله على وجهين أحدهما : أن العبد قد يشرف في أيام عمره
على المهالك مرات ذات عدد من داء يصيبه ، وآفة تنزل به ، فيدعو
الله عز وجل فيشفيه منها ، ويدفع مكروهها عنه ، فيكون ذلك من فعله
كتردد من يريد أمرا ثم يبدو له في ذلك فيتركه ويعرض عنه ، ولا بد
له من لقائه إذا بلغ الكتاب أجله ، فإنه قد كتب الفناء على خلقه ،
واستأثر البقاء لنفسه ، وهذا على معنى ما روي : " إن الدعاء يرد
البلاء " والله أعلم . وفيه وجه آخر : وهو أن يكون معناه : ما رددت
رسلي في شيء أنا فاعله ترديدي إياهم في نفس المؤمن ، كما روي في
قصة موسى وملك الموت صلوات الله عليهما ، وما كان من لطمة عينه ،
وتردده عليه مرة بعد أخرى ، وتحقيق المعنى في الوجهين معا : عطف
الله عز وجل على العبد ، ولطفه به والله أعلم
الاربعون الصغرى للبهيقي
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبد الله بن سعد الحافظ ، ثنا
محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا خالد بن
مخلد ، عن سليمان بن بلال ، أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر ،
عن عطاء ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : " إن الله عز وجل قال : من عادى لي وليا فقد بارزني
بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما
يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي
يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي
يمشي بها ، وإن سألني عبدي لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما
ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت ، وأكره
مساءته " رواه البخاري عن محمد بن عثمان بن كرامة ورواه أيضا عبد
الواحد أبو حمزة ، مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه ، يزيد فيه وينقص وقوله : "
كنت سمعه الذي يسمع به " معناه حفظ جوارحه عليه عن مواقعة ما يكره
، وقد يكون معناه ، والله أعلم : كنت أسرع إلى قضاء حوائجه من سمعه
في الاستماع ، وبصره في النظر ، ويده في اللمس ، ورجله في المشي ،
وقوله : " ما ترددت عن شيء أنا فاعله " يريد به ، والله أعلم ،
ترديد ملائكته إليه ، أو بإشرافه في عمره على المهالك ، فيدعو الله
فينجيه حتى يبلغ الكتاب أجله ويميته ، وقد أشار أبو سليمان الخطابي
وغيره إلى معنى ما ذكرناه ، وقوله : " يكره الموت ، وأكره مساءته "
يريد لما يلقى من عيان الموت وصعوبته ، وكربه ليس أنه يكره له
الموت ؛ لأن الموت مورده إلى رحمته ومغفرته ، وهذا فيما أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ ، ثنا جعفر بن محمد قال : قال الجنيد في معنى قوله
: " يكره الموت ، وأكره مساءته " فذكره
الاستنتاج الاخير
بعد ما بينا لكم صفات
الاولياء ومحبة الله لهم والقدرات التي يمنّ سبحانه وتعالى بها
عليهم
نقول لكم قول الحق سبحانه وتعالى في هذه الايات الكريمة
بسم الله الرحمن الرحيم
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ
مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ
الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا
وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ
الأُمُورِ 186
سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم
لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ
196 مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ
الْمِهَادُ
سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم
أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ
يَحْزَنُونَ 62
الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ 63 لَهُمُ الْبُشْرَى
فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ
لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 64
سورة يونس
ايها الاحبة في الله ان احببتم واستفدتم مما اوردنا لكم فاعلموا ان
الله سبحانه وتعالى
قد منّ علينا حيث علمنا تدبر كتابه وبيناه لكم ولقد منّ الله عليكم
حيث مكنكم من قرائة ما اوردنا لكم
فلا تبخلوا على الاخرين
شاركونا بالثواب وانشروا ما تقرأوا في كل مكان اثابكم الله
وان استطعتم , اطبعوا ووزعوا ما يقدركم الله عليه
اثابكم الله واصلح حالكم وآتاكم في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة
نشجع كل من يقرأ هذا ان ينقله وينشره على ان يعاهد الله ان لن يغير
به شيأ وان يذكر مكان نشره وهو موقع القحطاني
www.alkahtane.com
-
-
رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم
اغفر لي خطاياى وعمدي وجهلي وهزلي، وكل ذلك عندي،
-
اللهم اغفر لي ما قدمت
وما أخرت وما أسررت وما أعلنت،أنت المقدم، وأنت المؤخر، وأنت على كل شىء قدير "
اوردنا لكم ما نظن ونراه صحيحا والعلم عند الله ونحن ليسوا بمعصومين من
الخطأ اللهم ان اصبت فمنك ومما علمتني وان اخطأت فمن الشيطان , استغفرك واتوب
اليك ارجوا من كل من يقرأ هذا من المؤمنين الركع السجود ان ينصرونني ان كنت
ظالما او مظلوما
عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا
اضغط على هذه الوصلة لفتح الصفحة الرابعة
-
--------------------------------------------------------------------
-
Copyright ©2005 Alkahtane.com All Rights
Reserved -
Last Revision
1-
23
-2008
|