الكتاب الخامس الصلة بين حديث الولي و المهدي و القران الكريم

 بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
موقع القحطاني -  علامات الساعة الكبرى
 الرئيسية | كتب في علامات الساعة
موسوعة علامات الساعة
 من صفات اولياء الله , المهديون والممهدون
 الكتاب الخامس
الصلة بين حديث الولي والمهدي والقرآن الكريم
 
المقدمة
الصلة بين حديث الولي والمهدي والقرآن الكريم
الجزء الاول - القول في قوله تعالى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه "يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً "
الجزء الثاني -  القول في قوله تعالى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا "
الجزء الثالث -  القول في قوله تعالى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه  " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا "
توضيح الصلة بين المهدي وحديث الولي ورضى الله من القرآن والسنة
الجزء الرابع - على من يرضى اهل السماء والارض - على الاولياء والمهدي منهم
هل المهدي المذكور هو الولي الوحيد الذي يرضى عنه ساكن السماء وساكن الارض
من اوصاف المهدي والاولياء الذين اجتهدوا في الله حتى احبهم ورضي عنهم
من ساكن السماء وساكن الارض
الجزء الخامس - هل هناك ذكر للمبايعون في القرآن الكريم وهل هناك ذكر برضى الله عليهم

 
------------------------------------------
المقدمة
كلمة عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

اما بعد , ايها الاحبة في الله , اليكم ملاحظاتنا حول الصلة بين حديث الولي وبين المهدي وآيات من القرآن الكريم

اضغط هنا لقرائة اسلوب الكتابة والموقف من الاحاديث والاثار في علامات الساعة
--------------------------------------------------
الجزء الاول
الصلة بين هذه الايات الكريمة من سورة الانفال
بسم الله الرحمن الرحيم
يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 29
 وبين الحديث القدسي
عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
 وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
 فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ،
 ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه
 وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
صحيح البخاري
 
بسم الله الرحمن الرحيم
يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 29
 
الخطاب الالهي موجه الى المومنين و الوسيلة هي تقوى الله والمكافأة هي الفرقان
 توضيحا آخر لمعنى الاسلام وهو المؤهل والايمان وهو بداية الوسائل للتقرب من الله وتقوى الله والاحسان
وهما من المراحل العليا في التقرب الى الله نورد لكم هذا الحديث
 
 حدثني إسحاق ، عن جرير ، عن أبي حيان ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه :
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما بارزا للناس ، إذ أتاه رجل يمشي ،
فقال : يا رسول الله ما الإيمان ؟
قال : " الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، ولقائه ، وتؤمن بالبعث الآخر "
قال : يا رسول الله ما الإسلام ؟
قال : " الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان " ،
 قال : يا رسول الله ما الإحسان ؟
قال : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ،
 قال : يا رسول الله متى الساعة ؟
 قال : " ما المسئول عنها بأعلم من السائل ، ولكن سأحدثك عن أشراطها :
إذا ولدت المرأة ربتها ، فذاك من أشراطها ، وإذا كان الحفاة العراة رءوس الناس ، فذاك من أشراطها ،
 في خمس لا يعلمهن إلا الله ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام )
 ثم انصرف الرجل ، فقال : " ردوا علي " فأخذوا ليردوا فلم يروا شيئا ، فقال : " هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم " *
صحيح البخاري
 
الاستنتاج الاول
يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً
تحتوي الاية الكريمة على ثلاثة مراحل للمسلم ان اراد الفرقان
المرحلة الاولى الايمان
المرحلة الثانية تقوى الله
 والمرحلة الثالثة وهي المكافئة وذلك هو الفرقان وسنبين معناه ان شاء الله
------------------
المرحلة الاولى الايمان
 سنبين شيء من وصف الايمان والمؤمنين كما ورد في القرآن الكريم
سورة البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم
 لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 284 آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 285 لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 286
 
 سورة آل عمران 
بسم الله الرحمن الرحيم
لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ
وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ 28
 
سورة الأنفال
بسم الله الرحمن الرحيم
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 1
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 2 الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ 3
أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ 4
 
سورة المؤمنون 
بسم الله الرحمن الرحيم
 قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 1
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ 2 وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ 3 وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ 4 وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 5
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 6 فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ 7
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ 8 وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ 9
أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ 10 الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 11
 
الخشوع في الصلاة قدر الاستطاعة فاذا فكرت امام من انت قائم وماذا تقول فان شاء الله ستخشع وان لم تستطع البكاء عليك ان تتباكى
 وان رايت من يبكي في الصلاة فادعوا الله ان تكون مثله ولا تهزأ منه
  
سورة الحجرات 
بسم الله الرحمن الرحيم
 إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 10 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء
 عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 11 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ 12
 
امرنا سبحانه وتعالى ان نكون اخوة والاخوة في امة واحدة وليسوا في امم
هل امرنا الله ان نكون امما ام نكون امة واحة ونعتصم بحبل الله ولا نتفرق , هذا اذا اردنا ان نكون من المؤمنون
هل من صفات المؤمنين ان يسخر قوم من قوم اخرين
هل امرنا ان نظن السوء في الاخرين ونغتابهم
 
ولمن يقول غير ذلك نقول تدبر هذه الايات الكريمة من سورة الحجرات
 
سورة الحجرات
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ 15
قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 16
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 17
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ 18
 
الاستنتاج الثاني
لقد بينا لكم بفضل من الله سبحانه وتعالى ما استطعنا في معني الايمان والمؤمنين
فالاسلام شيء والايمان شيء آخر
--------------------
 المرحلة الثانية تقوى الله
سنبين شيء من وصف التقوى والاحسان كما ورد في القرآن الكريم
 
سورة البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم
 لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
 
بالاضافة الى وجود الايمان في المؤمن يترقى الاحسان والى تقوى الله
الصدقة هنا درجة أعلى من الصدقة العادية حيث تكون على حبه , والوفاء ببعض العهود ليس بسهل
الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس
 قال البغوي في تفسيره -  قوله تعالى فِي الْبَأْسَاءِ أي الشدة والفقر وَالضَّرَّاء المرض والزمانة وَحِينَ الْبَأْسِ أي القتال والحرب.
 
سورة الذاريات
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 15 آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ 16
كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ 17 وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ 18 وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ 19
 
قيام الليل لا شك درجة اعلى في الايمان بل من التقوى
اما الحق للسائل في المال , فسنختصر ونقول , انك تشكر الذي تعطيه المال لان ذلك حقه وساعدك على الثواب ولا تنتظر الشكر منه على ما هو حق له عليك
فالصدقة تصبح حق وليس صدقة
 
سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم
 وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 133
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 134
 
ما هي بعض الاوصاف او الوسائل للحصول على المكافأة , كما تبين هذه الايات الكريمة
الصدقة وكظم الغيظ والعفو عن الناس وهذه مراحل عالية في الايمان وهي من التقوى والاحسا ن وتاتي بعد الاسلام كما شرحناه آنفا بالمؤهل
اذن هذه ليست من الفرائض الخمس كي تدخلك الجنة بل اعلى من ذلك فهي من سبل التقرب من الله سبحانه وتعالى وليست بسهلة
كيف تسهل علينا اذن , سنبين ذلك
 
الاستنتاج الثالث
لقد بينا لكم بفضل من الله سبحانه وتعالى ما استطعنا في معني الاحسان وتقوى الله
فبعد الايمان تأتي تقوى الله والاحسان
 
بعض ما اوردناه من سبل التقرب الى لله سبحانه وتعالى في صفحاتنا الاخرى هي وسائل تقوي الايمان وتؤدي الى التقوى و الاحسان
--------------------
  والمرحلة الثالثة وهي المكافئة وذلك هو الفرقان وسنبين معناه ان شاء الله
 
بسم الله الرحمن الرحيم
رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا
 آمنت بالله وملائكته وكتبه وجميع رسله
 اللهم صلى وسلم وبارك على محمد خاتم النبيين وعلى آل محمد بما هو اهله وبما انت اهله حتى تحب وترضى

الفرقان
هو ما يمنّ الله سبحانه وتعالى به على الاولياء حيث تفرق بينهم وبين الاخرين  
وتعني الجزء الثالث من حديث الولي
 فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ،
 ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
الفرقان هو نعمة كبيرة من الكريم سبحانه وتعالى يكرم به من يختص من عباده ويجعلهم من ذوي الابصار ويعلمهم الكتاب
وذلك يعني ان ترى ما لا يراه غيرك باذن الله وان تفهم وتفقه ما لا يستطيع العامة من فهمه وتدبره فيكون فرق كبير بين من اختصهم المولى عز وجل بذلك وبين العامة
 فتكون عالما بالفطرة وتفهم وترى الامور المخفية باذن الله
ان تفقه كلام الله وكلام الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام من احاديث وتفقه كلام الصحابة رضي الله عنهم , وتفقه امور اخرى من الناس
 وترى وتفهم ما يراد به ان يخفى عنك ويضلك ممن يسعون في الارض فسادا
وذلك من عادى لي وليا آذنته بالحرب
فان كان لك عدو يكون عدوا لله وينهزم وذلك النصر
هذا ما نراه صحيح والله اعلم
 
ما اورده الطبري
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، إن تتقوا الله بطاعته وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه, وترك خيانته وخيانة رسوله وخيانة أماناتكم
" يجعل لكم فرقانًا "
 يقول: يجعل لكم فصلا وفرْقا بين حقكم وباطل من يبغيكم السوء من أعدائكم المشركين، بنصره إياكم عليهم, وإعطائكم الظفر بهم
" يا أيها الذين آمنوا إذ تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا "، قال: فرقان يفرق في قلوبهم بين الحق والباطل, حتى يعرفوه ويهتدوا بذلك الفرقان
و " الفرقان " في كلام العرب، مصدرٌ من قولهم: " فرقت بين الشيء والشيء أفرُق بينهما فَرْقًا وفُرْقانًا.
 حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا هانئ بن سعيد, عن حجاج, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " فرقانًا "، قال: " الفرقان " المخرج.
حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام, عن عنبسة, عن جابر, عن عكرمة: " إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا "، قال: نجاة.
 
ما اورده ابن كثير
قال ابن عباس، والسُّدِّيّ، ومُجاهِد، وعِكْرِمة، والضحاك، وقَتَادة، ومُقَاتِل بن حَيَّان: ( فُرْقَانًا )  مخرجا. زاد مجاهد: في الدنيا والآخرة.
وفي رواية عن ابن عباس: ( فُرْقَانًا ) نجاة. وفي رواية عنه: نصرا.
وقال محمد بن إسحاق: ( فُرْقَانًا ) أي: فصلا بين الحق والباطل.
 
الاستنتاج الرابع
الفرقان هو القدرات الموهوبة من المولى عز وجل والمكافئة الى الولي حيث يفرق بين الحق والباطل وينصر دين الله سبحانه وتعالى
وهذا الفرقان هو ما ورد في الحديث
حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ،
 ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
============================================
الجزء الثاني
 
الصلة بين هذه الايات الكريمة من سورة مريم
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا 96
وبين الحديث القدسي
عن أبي هريرة
 قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال :
 من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
 وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
 فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه
 وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
صحيح البخاري
--------------------
القول في تأويل قوله تعالى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا 96 َإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا 97
سورة مريم
 
جميع التفاسير من العلماء تشير الى ان الود يعني في الاساس محبة الله للعبد
لدرجة ان المولى عز وجل يأمر جبريل ان يحب العبد او الولي ومن ثم يامر اهل السماء وهم الملائكة بمحبة الولي
لكن ما نتيجة هذه المحبة المتبادلة , لقد بينا ذلك في التفسيرات السابقة
نقول والعلم عند الله
الود هو المحبة من الله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ولن تحصل على هذا الود الا اذا كنت ممن يحبوا الله وذلك ان كنت من المؤمنين وعملت الصالحات
والصالحات هي طريق التقوى والاحسان
بعد ما يحبك الله تاتي المحبة من جبريل واهل السماء ثم المحبة من المؤمنين ولا نقول بالضرورة المسلمين
فان سعيت من الاسلام الى الايمان الى تقوى الله والاحسان حصلت على الود "حب الله" او مرحلة "فان احببته" في الحديث القدسي
وحب الله سبحانه وتعالى ما يؤدي الى فضله بمكافئة الولي بالقدرات الذي اشرنا اليها
الامر الهام في هذه الايات الذي سهل ان يتجاهل هو التبشير والتنذير مما يساعدنا على تفسير معنى الود
 هذ الود يبشر الله سبحانه وتعالى به المتقين , اي الذين كانوا مسلمين وترقوا الى مؤمنين ثم ترقوا الى متقين
هذا الود ينذر به الله سبحانه وتعالى الظالمين والفاجرين كما قال سبحانه "وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا " اي ظلمة و فجار
فكيف تنذر قوم ظلمة بالود اذا كان معناه فقط المحبة , كيف تؤثر محبة المولى عز وجل للولي على الظالم
لا بد ان يكون تأثير كبير فيه عقاب والا لما كان انذار
لذلك هناك معنى عميق لكلمة الود
تنذر الظلمة والفجار بالود لانه محبة الله التي تؤدي الى القدرات الذي يمنّ بها المولى عز وجل على الاولياء وبها يكون عقاب الظالم الفاجر
والقدرات هي ما اتى بالحديث القدسي كما فسرناها بفضل من الله لكم وهي
 فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه
وبها يأتي نصر الله سبحانه وتعالى للاولياء
والله اعلم
 
ما اورده الطبري في ذلك
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله : ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) قال: يحبهم ويحببهم إلى خلقه.
 حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عليّ بن هاشم، عن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يحبهم ويحببهم.
 
حدثنا محمد بن سلام ، أخبرنا مخلد ، أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني موسى بن عقبة ، عن نافع ، قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتابعه أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال
 أخبرني موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال
 إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحببه ، فيحبه جبريل ،
 فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض
صحيح بخاري
 
وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : " سيجعل لهم الرحمن ودا " ، قال : " يحبهم ويحببهم "
مسند ابن ابي شيبة
 
حدثنا عبد الله ، نا شجاع بن أشرس ، نا إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن ضمرة بن حبيب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حببوا الله عز وجل إلى الناس ، وحببوا الناس إلى الله يحببكم الله
الاولياء لابن ابي الدنيا
 
وبهذا الإسناد عن قتادة ، في قوله : سيجعل لهم الرحمن ودا قال :
 " أي والله ودا في قلوب أهل الإيمان "
الزهد الكبير للبيهقي

الاستنتاج
الود هو محبة الله للولي وهو الفضل الذي يمنّ الله سبحانه وتعالى به على الاولياء وهو البشرى في الاية
" لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا "
وهذا الود هو الحب الوارد في الحديث
حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ،
 ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
لكن هذه القدرات يستعملها الولي للقضاء على اعداء الله وهذا هو الانذار للقوم الفاسقين في الاية
" لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا"
============================================
الجزء الثالث 
الصلة بين هذه الايات الكريمة من سورة العنكبوت
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ 69
وبين الحديث القدسي
عن أبي هريرة
 قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال :
 من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
 وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
 فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه
 وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
صحيح البخاري
 
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ 69
سورة العنكبوت
 
يقول المولى عز وجل والله اعلم , ان هؤلاء الذين جاهدوا في التقرب منه بالاعمال الصالحة والنوافل , سيهديهم الى سبل خاصة بالمولى عز وجل
والسبل هي الطرق والوسائل , يهديهم تبين انهم لم يكونوا على علم بهذه السبل ونتيجة جهادهم في الله وذلك التقرب والمعرفة والمحبة سيكافؤا بسبله سبحانه
اذن هناك هداية وذلك تبيين وتعليم لما لم تكن تعلم
هؤلاء القوم هم المحسنين , اذا مرحلة الهداية تأتي القوم المحسنين , وكما بينا لكم من قبل لا تأتي مرحلة الاحسان الا بعد الاسلام ثم الايمان
اذا خلال مرحلة الاسلام يظن المسلم انه يعلم ولكنه يعلم القليل , ومن ثم خلال مرحلة الايمان يبدأ يتعلم ما لم يكن يعلم
ويزداد العلم خلال مرحلة الاحسان فيتعلم سبل الله سبحانه وتعالى
اذا الجهاد في الله الى درجة الاحسان تؤدي الى ان يكون المولى مع المحسن وينصره وذلك خلال هدايته الى سبل الرحمن
والسبل هي ما ورد في الحديث
 فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه
 وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
صحيح البخاري
 
ما اورده البغوي
 وقال الفضيل بن عياض: والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به.
 
ما اورده ابن كثير
  قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي الحَواري، حدثنا عباس الهمداني أبو أحمد -من أهل عكا -في قول الله :
( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) قال: الذين يعملون بما يعلمون، يهديهم لما لا يعلمون.
 ثم قال  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا  يعني: الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين 
 لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ، أي: لنُبَصرنهم سبلنا ، أي: طرقنا في الدنيا والآخرة.
 
ما جاء في تفسير الميسر
 والمؤمنون الذين جاهدوا أعداء الله, والنفس, والشيطان, وصبروا على الفتن والأذى في سبيل الله, سيهديهم الله سبل الخير, ويثبتهم على الصراط المستقيم,
 ومَن هذه صفته فهو محسن إلى نفسه وإلى غيره. وإن الله سبحانه وتعالى لمع مَن أحسن مِن خَلْقِه بالنصرة والتأييد والحفظ والهداية
 
 أخبرنا جعفر بن محمد بن نصر ، في كتابه ، وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال : سمعت أبا عثمان البلدي ، يقول : بلغني عن الحارث بن أسد ، أنه قال :
" العلم يورث المخافة والزهد يورث الراحة ، والمعرفة تورث الإنابة وخيار هذه الأمة الذين لا تشغلهم آخرتهم عن دنياهم ولا دنياهم عن آخرتهم ومن صحح
باطنه بالمراقبة والإخلاص زين الله ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة ومن اجتهد في باطنه ورثه الله حسن معاملة ظاهره ،
 ومن حسن معاملته في ظاهره مع جهد باطنه ورثه الله الهداية إليه لقوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا الآية "
حلية الاولياء
 
الاستنتاج
هذه الاية الكريمة تعني ما اوردناه كاملا عن الحديث
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا
تعني ما اوردنا في الجزء الثاني من الحديث وهو
ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
وهذا هو الجهاد في الله
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
تعني سبل الله سبحانه وتعالى وهي ما يمنّ الله به على الولي فيعلمه سبله وذلك ما ورد في الحديث
فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ،
 وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته  
=============================
اوردنا لكم ما نظن ونراه صحيحا والعلم عند الله ونحن ليسوا بمعصومين من الخطأ
 اللهم ان اصبت فمنك ومما علمتني وان اخطأت فمن الشيطان , استغفرك واتوب اليك
ارجوا من كل من يقرأ هذا من المؤمنين الركع السجود ان ينصرونني ان كنت ظالما او مظلوما
عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا
 
اضغط هنا لفتح الصفحة الثانية والاخيرة من الكتاب
--------------------------------------------------------------------
Copyright ©2005 Alkahtane.com All Rights Reserved - Last Revision 1- 23 -2008